على شاهدي الطلاق شئ ويجب على شاهدي الدخول الرابع ا ه . وإنما قيد بالمتعة فيما إذا لم يسم لأنها
الواجبة وقد أتلفاها .
وفي المحيط : تزوجها بلا مهر وطلقها قبل الدخول فشهدا أنه صالحها من المتعة على عبد وقبضته
وهي تنكر ثم رجعا لا يضمنان العبد بل المتعة ، وإن كان مهر مثلها عشرة ضمنا لها خمسة دراهم ، لان
القاضي لم يقض لها بالعبد لكونه مقبوضا ، فقد أتلفا بشهادتهما على المرأة المتعة لا العبد ، بخلاف ما لو
شهدا أنه صالحها عنها بعبده وقضى لها به ثم شهدا بقبضه ثم رجعا ضمنا قيمة العبد لوقوع القضاء
بالعبد ا ه . وأطلق في ضمانها فشمل ما بعد موت الزوج لما في المحيط : شهود الطلاق قبل الدخول
إذا رجعوا بعد موت الزوج ضمنوا للورثة نصف المهر ، لأنهم قائمون مقام المورث ، ولا ميراث للمرأة
ادعت الطلاق أو لا أقرت الورثة أنه طلقها أو لا . وهذا قول أبي حنيفة . وقالا : ترث ولا يضمن
الشاهدان ميراثها بناء على أن قضاء القاضي بالطلاق بشهادة الزور ينفذ ظاهرا وباطنا عنده خلافا لهما ،
ولو شهد بذلك بعد موت الزوج وادعى ذلك الورثة فقضى لها بنصف المهر ثم رجعا ضمنا للمرأة
نصف المهر والميراث ا ه . قوله : ( قبل الدخول ) قيد في الشهادتين ح . قوله : ( لا غير ) لان لم يقض
بشهادة شهود الواحدة لأنه لا يفيد ، لان حكم الواحدة حرمة خفيفة وحرمة الثلاث حرمة غليظة .
قوله : ( للحرمة الغليظة ) أي للقضاء بها . قوله : ( ولو بعد وطئ أو خلوة فلا ضمان ) أي على أحد
لتأكيد المهر بالدخول ، فلم يقررا عليه ما كان على شرف السقوط ح . ولأنه لا تقوم للبضع حالة
الخروج . ذكره الكمال . ونقل عن التحفة أنهما يضمنان ما زاد على مهر المثل ، لان الاتلاف بقدر مهر
المثل إتلاف بعوض ، وهو منافع البضع التي استوفاها ا ه .
قال في البحر : ومما يناسب هذا النوع مسألتان . الشهادة بالخلع ، والنفقة . أما الأولى ففي
المحيط : شهدا على امرأة أنها اختلعت من زوجها قبل الدخول أو بعده على أنها أبرأته من المهر وهي
تجحد ثم رجعا ضمنا لها نصف المهر في الصورة الأولى ، لأنهما أوجبا عليها ذلك بغير عوض ، ولو
كان دخل بها يضمنان كل المهر ا ه .
وأما النفقة ، ففي المحيط : فرض القاضي لها النفقة أو المتعة ثم شهدا بالاستيفاء وقضى ثم رجعا
ضمنا للمرأة ، وكذلك نفقة الأقارب . قيل في نفقة الأقارب سهو ، لأنها لا تصير دينا بقضاء فما أتلفا
شيئا . وقيل إنها مؤولة ، وتأويلها أن القاضي قضى له وأمره بالاستدانة عليه حتى يرجع بما استدانه
على المقضي عليه بالنفقة ، وقد استدان وصار دينا له على المقضي عليه ، فقد شهدا عليه باستيفاء دين
مستحق له على المقضي عليه فضمنا بالرجوع ا ه . قوله : ( ضمن شهود الدخول ثلاثة أرباع المهر
وشهود الطلاق ربعه ) أي لان شهود الدخول أتلفوا الكل والآخران النصف فمتلف النصف ، يقول :
شاركني فيه متلف الكل فانقسم فأصاب متلف النصف نصف النصف وهو ربع ، وأصاب متلف الكل
الربع زيادة على ما تفرد بإتلافه وهو النصف فلذا غرم ثلاثة أرباع ، ولو رجع شاهدا الطلاق فقط لا
ضمان عليها لان الحجة بإيجاب الكل لم ترجع ، ولو رجع شاهدا الدخول فقط ضمنا نصف المهر ،
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 681
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٦٨١