أمس : أي في اليوم الذي قبل يوم الشهادة لا قبل يوم التعليق يقع الطلاق والعتاق ، لان المعلق عليه
طلاق مستقبل .
الثالثة والعشرون : شهد أحدهما أنه طلقها ثلاثا البتة والآخر أنه طلقها ثنتين البتة يقضي
بطلقتين ويملك الرجعة ، لأنه لا يحتاج إلى قوله البتة في ثلاث لان الثلاث طلاق بائن ، فقوله البتة لغو
فكأنه لم يذكره ، وانفرد بذكره الشاهد الثاني فصار الاختلاف بين الشاهدين في مجرد العدد ، وقد اتفقا
على الثنتين فيقضي بهما وتلغو الثالثة لانفراد أحدهما كما لغا لفظ البتة لذلك فلذا كان الطلاق رجعيا ،
فافهم . لكن الظاهر أن قبول الشهادة هنا مبني على قول محمد لأنه في البزازية عزاه إليه . وعند أبي
حنيفة : لا تقبل أصلا لما في البحر عن الكافي . شهد أحدهما بألف والآخر بألفين لم تقبل عنده .
وعندهما : تقبل على ألف إذا كان المدعي يدعي ألفين ، وعلى هذا المائة والمئتان والطلقة والطلقتان
والطلقة والثلاث ، ثم ذكر في البحر بعد ورقة مستدركا على ما في البزازية أن ما في الكافي هو
المذهب .
الرابعة والعشرون : شهد أحدهما أنه أعتق بالعربي والآخر بالفارسي تقبل للاتفاق في المعنى ،
وهي مكررة مع المسألة العشرين .
الخامسة والعشرون : اختلفا في مقدار المهر يقضى بالأقل كما في البزازية ، لكن في جامع
الفصولين : شهدا ببيع أو إجارة أو طلاق أو عتق على مال واختلفا في قدر البدل لا تقبل إلا في
النكاح ويرجع في المهر إلى مهر المثل ، وقالا : لا تقبل في النكاح أيضا ا ه .
قلت : والظاهر أن هذا فيما إذا أنكر الزوج النكاح من أصله ، وكذا البيع ونحوه ، وما ذكره في
البحر فيما إذا اتفقا على النكاح واختلفا في قدر المهر . ووجه عدم القبول في البيع ونحوه أن العقد
بألف مثلا غير العقد بألفين ، وكذا النكاح على قولهما ، وعلى قوله باستثناء النكاح أن المال في غير
مقصود ولذا صح بدون ذكره ، بخلاف البيع ونحوه ، وينبغي أن يكون ما ذكرناه عن البحر على
الخلاف المار آنفا عن الكافي .
السادسة والعشرون : شهد أحدهما أنه وكله بخصومة مع فلان في دار سماه وشهد الآخر أنه
وكله بخصومة فيه وفي شئ آخر تقبل في دار اجتمعا عليه : أي فيما اتفق عليه الشاهدان من
الخصومة في دار كذا دون ما زاده الآخر ، إذ الوكالة تقبل التخصيص ، وفيما اتفق عليه الشاهدان تثبت
الوكالة لا فيما تفرد به أحدهما ، فلو ادعى وكالة معينة فشهد أحدهما بها والآخر بوكالة عامة ينبغي أن
تثبت المعينة .
السابعة والعشرون : شهد أحدهما بأنه وقفه في صحته والآخر بأنه وقفه في مرضه قبلا إذا شهد
بوقف بات ، إلا أن حكم المرض ينتقض فيما لا يخرج من الثلث وبهذا لا تمتنع الشهادة ، كما لو شهد
أحدهما أنه وقف ثلث أرضه والآخر أنه وقف ربعها . كذا في جامع الفصولين من كتاب الوقف من
أحكام المرضى . قال في الاسعاف : ثم إن خرجت من ثلث ماله كانت كلها وقفا وإلا فبحسابه ، ولو
قال أحدهما وقفها في صحته وقال الآخر جعلها وقفا بعد وفاته لم تقبل إن خرجت من الثلث ،
لان الثاني شهد بأنها وصية وهما مختلفان ا ه .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 628
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٦٢٨