الخمر للذمي ، كما إذا غصب . منح . وظاهره أنها تضمن بلا تعد ضمان الرهن ، لان الرهن هنا مال
عند الذمي والمقابل به مضمون فهو رهن صحيح لا فاسد ولا باطل . تأمل . قوله : ( أي بالمثل أو
بالقيمة ) فسر النفس بهما باعتبار أنهما قائمان مقامهما ، والمراد أنها مضمونة بالمثل لو مثلية ، وبالقيمة لو
قيمية . قوله : ( كالمغصوب الخ ) أي كالعين المغصوبة أو المجعولة بدل خلع أو مهرا أو صلح لأن الضمان
متقرر ، فإنها إن كانت قائمة وجب تسليمها ، وإن هالكة وجب قيمتها فكان الرهن بها رهنا بما
هو مضمون فيصح كما في الهداية . قوله : ( كالأمانات ) أي ولا يصح الرهن بها ، وقد قدمنا وجهه عن
الحموي . قوله : ( وعين غير مضمونة ) أي حقيقة ، لأنها إذا هلكت يهلك ملك البائع فلا يجب عليه
شئ كما إذا هلكت الوديعة ، وقوله : لكنها تشبه المضمونة باعتبار سقوط الثمن إن لم يقبض ورده إذا
قبض ولذا سميت فيما مر مضمونة بغيرها ، وقدمنا أن الرهن بها باطل أو فاسد أو جائز . قوله : ( فلو
دفع له البعض ) أي بعض ما وعده به وامتنع عن دفع الباقي لا يجبر عليه ، ولا يخفى أن هذا إن كان
الرهن باقيا وإلا فحكمه ما في المتن . قوله : ( فإذا هلك ) أي قبل الاقراض . بزازية . قوله : ( للقيمة )
أي قيمة الرهن يوم القبض . قوله : ( فإن لم يسمه بأن رهنه الخ ) كذا في بعض النسخ ، وفي بعضها :
فإن لم يسمه لم يكن مضمونا في الأصح كما مر في المقبوض على سوم الرهن بأن رهنه الخ . وعلى هذه
النسخة كان ينبغي إسقاط قوله : هل يضمن الخ لينتفي التكرار . قوله : ( خلاف بين الامامين ) أي في
الضمان وعدمه ، وقدمناه أول كتاب الرهن عن القنية ، وإن الامام وصاحبيه قالوا : يعطيه المرتهن ما
شاء ، وعليه مشى الزيلعي معللا بأنه الهلاك صار مستوفيا شيئا فيكون بيانه إليه . والحاصل : أن
الرواية قد اختلفت ، قوله : ( والأصح أنه غير مضمون ) أي الأصح من الروايتين كما قدمناه عن القنية .
قوله : ( وقد تقدم ) أي متنا أو الرهن ، وهذا قد علم مما قبله ، لكن أراد أن ينبه على أن ما تقدم هو
المراد هنا : أي أن المقبوض على سوم الرهن هو معنى الرهن بالدين الموعود ، وإنما الاختلاف في
التعبير ، ولذا قال في البزازية : والرهن بالدين الموعود مقبوض على سوم الرهن ، فافهم .
تنبيه : الرهن الموعود لا يلزم الوفاء به ، وسيأتي قريبا في قول المصنف : باع عبدا الخ . قوله :
( وصح برأس مال الخ ) صورة هذه المسائل أن يسلم مائة بطعام مثلا أو يبيع دينارا بدرهم ثم
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 54
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٥٤