من كلام ابن الشحنة كما أفصح به بقوله : لكميل : قال العلامة عبد البر : هل يستحق القاضي الاجر
أم لا ؟ قال الزاهدي في شرحه للقدوري : لا يستحق الاجر ، وإنما يستحقه إذا لم يكن له في بيت المال
شئ .
مطلب : إذا تولى القاضي قسمة التركة لا يستحق الاجر وإن لم تكن له مؤنة في بيت المال
وفي القنية عن ظهير الدين المرغيناني وشرف الأئمة المكي القاضي : إذا تولى قسمة التركة لا أجر
له وإن لم تكن له مؤنة في بيت المال . ثم رقم للمحيط وشرح بكر خواهر زاده وقال له : لا حمرة إذا لم
تكن له مؤنة في بيت المال ، لكن المستحب : أي لا يأخذ . قال البديع : ما أجاب به الظهير والشرف
حسن في هذا الزمن لفساد القضاة ، إذ لو أطلق لهم لا يقنعون بأجر المثل فأحببت إلحاقه ، فقلت :
وذكر البيتين الأولين ثم ذكر البيت الأخير بعد كلام يتعلق بالمفتي . قوله : ( وإن كان قاسما ) أي
للتركات مثلا . قوله : ( فالقول الأول ) بوصل همزة الأول . قوله : ( إذ ليس ) أي المفتي قوله ( في الكتب )
أي في الكتابة . قوله : ( يحصر ) أي يلزم ويجب عليه .
مطلب : لا بأس للمفتي أن يأخذ شيئا من كتابه جواب الفتوى
وفي ذلك الشرح عن جلال الدين أبي المحامد قالوا : لا بأس للمفتي أن يأخذ شيئا من كتابه
جواب الفتوى .
مطلب : الواجب على المفتي الجواب باللسان لا بالبنان
وذلك لان الجواب على المفتي الجواب اللسان دون الكتابة بالبنان ، ومع هذا الكف عن ذلك
أولى . قوله : ( على قدره ) أي قدر الخط : أي والعناء ، وقد سبق ما فيه من أن الكف أولى احترازا عن
القيل والقال ، وصيانة لماء الوجه عن الابتذال ا ه . والله تعالى أعلم ، وأستغفر الله العظيم .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 473
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٤٧٣