وهي ترك الباقي مع ذي اليد مطلقا ، وأشار إلى الخلاف بالتعميم بقوله جحد أو لا ، هذا ما ظهر لي .
نعم الأولى ما في شرح أدب القضاء حيث ذكر أن المدعي يأخذ النصف ويترك الباقي مع ذي اليد عند
الامام ، وعندهما : ينزع منه : أي ويجعل في يد أمين ، ثم ذكر أنهم أجمعوا أنه لو مقرا ينزع الباقي منه
أيضا . قوله : ( خلافا لهما ) أي في صورة الجحود حيث قالا : إن جحد ذو اليد يؤخذ منه ويجعل في
يد أمين لخيانته بجحوده وإلا ترك في يده ، فلا نظر في تركه في يده ، فهو راجع إلى قوله وترك باقيه
في يد ذي اليد لا لقوله بلا كفيل فإنه لا خلاف فيه ، وله أن الحاضر ليس بخصم عن الغائب في
الاستيفاء وليس للقاضي التعرض بلا خصم ، كما إذا رأى شيئا في يد إنسان يعلم أنه لغيره لا ينتزعه
منه بلا خصم ، وقد ارتفع جحوده بقضاء القاضي بالكل . بحر . قوله : ( خصما للميت ) الأوضح عن
الميت . قوله : ( حتى تقضى منها ديونه ) وتنفذ منها وصاياه . قوله : ( ثم إنما يكون خصما ) أي عن بقية
الورثة فيما يدعي على الميت . قوله : ( بشروط تسعة ) الأولى أن يقول ثلاثة : الأول كون العين كلها في
يده ، وأن لا تكون مقسومة ، وأن يصدق الغائب أنها إرث عن الميت المعين كما في البحر والحموي .
قوله : ( مبسوطة في البحر ) ليس جميع المذكور في البحر شروطا ، بل بعضه شروط وبعضه أحكام ،
ونصه :
تنبيهات : ( الأول ) : إنما ينتصب الحاضر الذي في يده العين خصما عن الباقين إذا كانت العين لم
تقسم بين الحاضر والغائب ، فإن قسمت وأودع الغائب نصيبه عند الحاضر كانت كسائر أمواله فلا
ينتصب الحاضر خصما عنه . ذكره العتابي عن مشايخنا .
وفي جامع الفصولين من السابع والعشرين : ولو أودع نصيبه من عين عند وارث آخر فادعى
رجل هذا العين ينتصب هذا الوارث خصما إذ ينتصب أحد الورثة خصما عن الباقين لو كان العين
بيده ، بخلاف الأجنبي ا ه .
أقول : فقوله بخلاف الأجنبي : أي غير الوارث تكون العين في يده فيدعي عليه فلا يتعدى
القضاء عليه إلى غيره بأن تكون شركة بينه وبين غيره فلا يكون الشريك الغائب مقضيا عليه . سيدي
الوالد .
( الثاني ) : إنما لا تسمع دعوى الغائب إذا حضر بشرط أن يصدق أن العين ميراث بينه وبين
الحاضر ، أما لو أنكر الإرث وادعى أنه اشتراها أو ورث نصيبه من رجل آخر لا يكون القضاء على
الحاضر قضاء عليه فتسمع دعواه وتقبل بينته .
فالحاصل : أنه إنما ينتصب خصما عن الباقي بثلاثة شروط : كون العين كلها في يده ، وأن لا
تكون مقسومة ، وأن يصدق الغائب على أنها إرث عن الميت المعين .
( الثالث ) : إنما يكفي ثبوت بعض الورثة أن لو ادعى الجميع وقضى به ، أما لو ادعى حصته
فقط وقضى بها فلا يثبت حق الباقين .
( الرابع ) : ادعى بيتا فقال ذو اليد إنه ملكي ورثته من أبي ، فلو قضى عليه : أي على ذي اليد :
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 453
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٤٥٣