وهذا أوان الشروع في المقصود ، بعون ذي الفضل والجود ، فنقول بعون الله تعالى :
قول العلائي . قوله : ( قال المحشي ) هو الشيخ صالح على ما يتبادر من سابقه ومن نقله عنه كثيرا ، ولا
حاجة إلى هذه العبارة للاستغناء عنها بما قبلها ط .
مطلب : دعوى الهبة من غير قبض غير صحيحة
قوله : ( مع قبض ) قيد به ، لان دعوى الهبة من غير قبض غير صحيحة ، فلا بد في دعواها من
ذكر القبض ولهذا صور المسألة شراح الهداية بأنه ادعى أنه وهبها له وسلمها ثم غصبها منه .
مطلب : الاقرار بالهبة هل يكون إقرارا بالقبض ؟
وذكر العمادي اختلافا في الاقرار بالهبة أيكون إقرارا بالقبض ، قيل نعم لأنه كقبول فيها ،
والأصح لا ، وقيد بذكر التاريخ لهما لأنه لو لم يذكر لهما تاريخ أو ذكر لأحدهما فقط تقبل لامكان
التوفيق بأن يجعل الشراء متأخرا ا ه بحر . وفيه أيضا وأشار المؤلف إلى أنه لو ادعى الشراء أولا ثم
برهن على الهبة أو الصدقة ، فإن وفق فقال جحدني الشراء ثم وهبها مني أو تصدق قبل وإلا فلا كما
في خزانة الأكمل وفي منية المفتي : ادعاها إرثا ثم قال جحدني فاشتريتها وبرهن تقبل ا ه . ذكر مسائل
من التناقض : منها لو ادعى الشراء من أبيه في حياته وصحته فأنكر ولا بينة فحلف ذو اليد فبرهن
المدعي أنه ورثها من أبيه تقبل لامكان التوفيق .
مطلب : برهن على أنه لهن بالإرث ثم قال لم يكن لي قط
ولو داعي الإرث أولا ثم الشراء لا تقبل لعدمه . ومنها برهن على أنه له بالإرث ثم قال : لم يكن
لي قط أو لم يزد قط لم يقبل برهانه وبطل القضاء .
مطلب : دعوى الشراء بعد الهبة مسموعة مطلقا
والشراء قبل هبة من غير قبض مسموعة أيضا
وتقييده بالقبض ليس للاحتراز عن دعوى الشراء بعدما ادعى الهبة بدون التسليم أبو السعود .
قوله : ( في وقت ) ظرف لهبة لا لادعى ا ه ح ، وذلك كما إذا ادعى أنه وهبها له في رمضان . قوله :
( ومفاده ) أي مفاد قوله : ( أو لم يقل ذلك ) ا ه ح .
مطلب : التوفيق بالفعل شرط في الاستحسان وهو الأصح
قوله : ( بإمكان التوفيق ) أي مطلقا من المدعي أو المدعى عليه تعدد وجهه أو اتحد بحر .
وفيه أن هذا هو القياس والاستحسان أن التوفيق بالفعل شرط . قال الرملي : وجواب
الاستحسان هو الأصح كما في منية المفتي .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 426
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٤٢٦