اعتبر الجهات في أبدان الفروع ، فجعل البنتين كأربع بنات : بنتين من جهة الام وبنتين من جهة الأب ،
فيكون لهما الثلثان وللابن الثلث . ومحمد اعتبر الجهات في أعلى الخلاف مع أخذه العدد من الفروع
كما مر ، فيقسم على البطن الثاني ، وفيه ابن مثل وبنتان أحدهما كبنتين ، فصار المجموع كسبع
بنات . فالمسألة من عدد رؤوسهن فللابن أربعة أسهم لأنه كابنين لتعدد فرعه فيصير كأربع بنات وللبنت
التي في فرعها تعدد سهمان وللأخرى سهم واحد ، فإذا جعلنا الذكور في هذا البطن طائفة والإناث
طائفة ودفعنا نصيب الابن إلى البنتين اللتين في البطن الثالث أصاب كل واحدة منهما سهمان ، وإذا
دفعنا نصيب طائفة الإناث إلى من بإزائهن في البطن الثالث لم ينقسم عليهن لان نصيبهن ثلاثة أسباع ،
ومن بإزائهن ابن وبنتان فالمجموع كأربع بنات ، وبين الثلاثة والأربعة مباينة فضربنا الأربعة التي هي
عدد الرؤوس في أصل المسألة وهو سبعة صار ثمانية وعشرين ، ومنها تصح لأنه كان لابن البنت في
البطن الثاني أربعة ، فإذا ضربناها في المضروب الذي هو أربعة أيضا ستة عشر ، فأعطينا كل واحدة
من بنتيه ثمانية ، وكان للبنتين في البطن الثاني ثلاثة ، فإذا ضربناها في ذلك المضروب حصل اثنا عشر ،
فدفعنا إلى ابن بنت البنت ستة وإلى بنتي البنت ستة فلكل واحدة منهما ثلاثة ، فصار نصيب كل
بنت في البطن الأخير أحد عشر ثمانية من جهة أبيها وثلاثة من جهة أمها ، وقد تحصل من مذهب
محمد المفتى به كما سيأتي أنه يعتبر الأصول بصفاتهم ويأخذ فيهم عدد الفروع وجهاتهم . هذا خلاصة
ما في شروح السراجية وغيرها . قوله : ( ثم أصله وهم الجد الفاسد الخ ) المراد بالجد الجنس فيعم
المتعدد ، وهذا شروع في النصف الثاني ، وجملة القول فيه أنه إما أن تتفاوت درجاتهم أو لا ، فإن
تتفاوت درجاتهم أو لا ، فإن تفاوتت كأم أبي أم وأبي أبي أم أم قدم الأقرب سواء كان من جهة الأب أو الام ، ولو أنثى مدلية بغير
وارث والأبعد ذكرا مدليا بوارث وإن استوت درجاتهم ، فإما أن يكون بعضهم مدليا بوارث أو كلهم
أو لا ولا ، ففي الأول قيل يقدم المدلي بوارث كما في الصنف الأول فأبو أم الام أولى من أبي أبي الام
لادلاء الأول بالجدة الصحيحة ، والثاني بالجد الفاسد . وقيل : هما سواء ، وهو الأصح كما في الاختيار
وسكب الأنهر وغيرهما . وفي روح الشروح : أن الروايات شاهدة عليه ، وفي الأخيرين كأبي أم أب
وأبي أم أم وكأبي أبي أم وأم أبي أم : فإما أن تختلف قرابتهم : أي بعضهم من
جانب الام كالمثال الأول ، وإما أن تتحد كالمثال الثاني ، فإن اختلفت قرابتهم فالثلثان لقرابة الأب
والثلث لقرابة الام ، كأنه مات عن أب وأم ثم ما أصاب قرابة الأب يقسم بينهم على أول بطن وقع فيه
الخلاف ، وكذا ما أصاب قرابة الام ، وإن يختلف فيهم بطن فالقسمة على أبدان كل صنف وإن
اتحدت قرابتهم : أي كلهم من جانب الام أو الأب ، فإما أن تتفق صفة من أدلوا به في الذكورة
والأنوثة أو تختلف ، فإن اتفقت الصفة اعتبر أبدانهم ، وتساووا في القسمة لو كانوا كلهم ذكورا أو
إناثا ، وإلا فللذكر كالأنثيين ، وإن اختلفت الصفة فالقسمة على أول بطن اختلف للذكر ضعف الأنثى ،
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 388
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٨٨