مجاز ، لان انتفاء الإرث معه ليس بوجود مانع بل لانتفاء الشرط أو السبب ا ه .
بيانه : إن شرط الإرث وجود الوارث عند موت المورث ، وذلك منتف في جهالة تاريخ
الموتى لعدم العلم بوجود الشرط ولا توارث مع الشك ، وكذا في جهالة الوارث فإنها كموته حكما
كما في المفقود . وأما ولد اللعان فإنه لا يرث من أبيه وبالعكس لقطع نسبه ، فعدم الإرث في الحقيقة
لعدم السبب ، وهو نسبته إلى أبيه ، وأما النبوة ففي كونها من انتفاء الشرط أو السبب كلام يعلم من
شرحنا الرحيق المختوم ، والذي يظهر أن العلة في عدم كونها من الموانع هي كون النبوة معنى قائما في
المورث ، والمانع هو ما يمنع الإرث لمعنى قائم في الوارث على ما قدمناه في تعريفه .
تكميل : عد الشافعية من الموانع الدور الحكمي ، وهو أن يلزم من التوريث عدمه ، كما لو مات
عن أخ فأقر الأخ بابن للميت فيثبت نسبه ولا يرث عندهم ، لأنه لو ورث لحجب الأخ فلا يقبل
إقراره ، فلا يثبت نسب الابن فلا يرث ، لان إثبات إرثه يؤدي إلى نفيه فينتفي من أصله ، وهذا لم
يذكره علمائنا لصحة إقرار المقر في حق نفسه فقط فيرث الابن دونه كما حققته في الرحيق المختوم
مؤيدا بالنقل ، ومر تمامه في باب إقرار المريض . قوله : ( لأنها أصل الولاد ) بكسر الواو مصدر ولد :
أي أصل ولادة الأصل والفروع ، فالكل أولادها غالبا لأنه قد تكون الولادة بالتسري ثم هي بهذا
الاعتبار ، وإن كان أما لكن صفة الزوجية سابقة على صفة الأمومة فلذا لم تقدم الام . تأمل . قوله :
( مع ولد ) أي للزوج الميت ذكرا أو أنثى ولو من غيرها . قوله : ( وإن سفل ) بفتح الفاء من السفول ضد
العلو من باب نصر ، وبضمها من السفال بمعنى الدناءة من باب شرف . ابن كمال . والمراد الأول .
قوله : ( نكاح ميتة ) أما لو كانت حية تهاتر البرهان : وهي لمن صدقته إذا لم تكن في يد من كذبته ولم
يكن دخل المكذب بها وإن أرخا فالسابق أحق ط . قوله : ( وبرهنا ) قال في البحر في باب دعوى
الرجلين : لو برهنا على النكاح بعد موتها ، ولم يؤرخا أو أرخا واستوى تاريخهما يقضى به بينهما ، وعلى
كل منهما نصف المهر ويرثان ميراث زوج واحد ، فإن جاءت بولد يثبت النسب منهما ، ويرث من كل
منهما ميراث ابن كامل ، وهما يرثان من الابن ميراث أب واحد . كذا في الخلاصة وفي منية المفتي ،
ولا يعتبر فيه الاقرار واليد ا ه . ومثله في جامع الفصولين . قوله : ( ولم تكن في بيت واحد منهما ) هو
معنى ما في روح الشروح : ولم تكن في يد واحد منهما ، ومفهومه اعتبار اليد ، وهو خلاف ما قدمناه
آنفا ، فتدبر . قوله : ( والنصف له ) أي للزوج ، وبقي ممن يستحق النصف أربعة كان ينبغي ذكرهم هنا
كما فعل في بقية الفروض ، وهم النبت وبنت الابن عند عدمها والأخت لأبوين والأخت لأب عند
عدمها إذا انفردن عمن يعصبهن . قوله : ( والجد ) أي فهو كالأب عند عدمه إن لم يدخل في نسبته إلى
الميت أنثى وهو الجد الصحيح ، فإن تخلل في نسبته إلى الميت أم كان فاسدا فلا يرث إلا على أنه من
ذوي الأرحام ، لا نص تخلل الام في النسبة يقطع النسب إذ النسب إلى الآباء . زيلعي . قوله : ( الفرض
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 362
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٦٢