لا لمنفعة في الوصية بالسكنى ، والخدمة لا تعتبر من الثلث مع أنها باقية بعد الموت ، ففيه إيهام أن بطلان
الإجارة سبب لاعتبار الوصية من الكل وليس كذلك كما علمت . تأمل . قوله : ( فلا إضرار على
الورثة ) أي فيما بعد الموت لان الإجارة لما بطلت صارت المنافع ملكهم . قوله : ( وفي حياته لا ملك
لهم ) أي فما استوفاه المستأجر قبل الموت لا إضرار عليهم فيه أيضا ، وبه سقط ما أورد عليه أنه لو آجر
ما أجرته مائة مثلا بأربعين وطال مرضه حتى استوفى المستأجر المنفعة في مدة الإجارة ، فإنه إن زاد على
الثلث كان إضرارا بالورثة إه . فافهم .
وفي شرح البيري عن مزارعة المحيط : حق الغرماء والورثة يتعلق بما يجري فيه الإرث وهو
الأعيان ، ولا يتعلق بما لا يجري فيه الإرث كالمنافع وما ليس بمال ، لان الإرث يجري فيما يبقى
زمانين لينتقل بالموت إليهم من جهة الميت والمنافع لا تبقى زمانين اه .
واعتر ض البيري هذا الحصر بأنه في حيز المنافع ، لان العفو عن القصاص بالنفس ليس بمال ،
ولهذا صح عفو المريض عنه من جميع المال إه . وأقره أبو السعود . أقول : وهذا عجيب ، فإن ذلك
مؤيد للحصر لا مانع له ، فتدبر . قوله : ( لكن في العمادية أنها من الثلث ) ومثله في النتف كما قدمناه
في باب العتق في المرض عن القهستاني ، وقدمنا هناك عن الوهبانية الجزم بالأول . قوله : ( أو ضيعته )
عطف خاص على عام . قوله : ( يؤجل ) أي يؤجله الحاكم كما في أدب الأوصياء ، وانظر عل يطالب
بكفيل إذا خشي الهرب أو يفسخ حالا إذا لم ينقد الثمن ؟ حرره نقلا . قوله : ( وقد قبض ) الظاهر أنه
إذا لم يقبض كذلك لان المراد فسخ العقد ط . قوله : ( فيقول ) أي الحاكم بعد أن حلفه فحلف . قال
نجم الدين الخاصي : ويجوز مثل هذا الفسخ وإن كان تعليقا بالمخاطرة ، وإنما يحتاج إلى فسخ الحاكم
لان الوصي لو عزم على ترك الخصومة بعد إنكار المشتري البيع يكون فسخا في حكم الإقالة فيلزم
الوصي كما لو تقايلا حقيقة ، أما إذا فسخه الحاكم لا يلزم المبيع عليه بل يرجع إلى ملك الميت لكمال
ولاية القاضي وشمولها ، ومثله في الخانية . أدب الأوصياء .
تنبيه : لو استباع اليتيم الأملأ بالألف والأفلس بالألف والخمسمائة يبيعه الوصي من الأملأ
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 311
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣١١