وفي شرح الأصل لشيخ الاسلام : كبر الصغار واتهموا الوصي ، وقالوا : إنك أنفقت علينا من
الربح أو تبرع بها فلان يجب على الوصي اليمين على دعواه ، إلا إذا ادعوا ما يكذبهم الظاهر فيه ، كأن
يدعوا ما لا كيفي مثله لمثلهم في مثل المدة في الغالب ، وهذا إذا ادعى نفقة المثل أو أزيد يسير ، وإلا
فلا يصدق ويضمن ما لم يفسر دعواه بتفسير محتمل ، كقوله : اشتريت لهم طعاما فسرق ، ثم اشتريت
ثانيا وثالثها فهلك فيصدق بيمينه لأنه أمين اه ملخصا من أدب الأوصياء . قوله : ( ادعى قضاء دين
الميت ) شروع في الاثنتي عشرة مسألة ، والظاهر أن المراد بهذه المسألة ما ذكره في الأشباه قبل سرده
المسائل حيث قال : وفي جامع الفصولين : قضى وصيه دينا
بغير أمر القاضي فلما كبر اليتيم أنكر دينا على أبيه ضمن وصيه ما دفعه لو لم يجد بينة إذا أقر بسبب الضمان وهو الدفع إلى الأجنبي ، فلو ظهر
غريم آخر بغرم له حصته الخ ، وإلا فلو أقر به الوارث وادعى الوصي أداءه من التركة صدق . قوله :
( أو ادعى الخ ) قدمنا عن أدب الأوصياء أنه في الخانية اشتراط الاشهاد ولم يشترط في النوازل ، وانظر
ما فائدة قوله : بعد بيع التركة ولعله اتفاقي لأنه قبله كذلك بالأولى . قوله : ( أو أن اليتيم استهلك مالا
آخر الخ ) الذي في الأشباه مال آخر بالإضافة .
وصورتها : قال له إنك استهلكت مال فلام في صغرك فأديته من مالك ، فكذبه وقال : لم أستهلك
شيئا ، فالقول لليتيم والوصي ضامن إلا أن يبرهن كما في أدب الأوصياء . قوله : ( أو أدى خراج أرضه
الخ ) وكذا إذا ادعى الوصي أن أبا اليتيم مات منذ عشر سنين وأنه دفع خراج أرضه تلك المدة وقال اليتيم لم يمت أبي إلا من منذ سنتين .
وأجمعوا على أن الأرض لو كانت صالحة للزراعة يوم الخصومة يكون القول للوصي مع يمينه :
يعني واتفقا على الوقت الذي مات فيه أبو اليتيم كما يفهمن عبارة شرح تنوير الأذهان عن التتارخانية إ
ه . أبو السعود . وظاهر قوله : لو كانت صالحة للزراعة يوم الخصومة أنها لو لم تكن صالحة للزراعة يوم
الخصومة فلا بد له من البينة ، لان الحال في الأول شاهد له ، بخلاف الثاني ، وعليه فقول الشارح : في
وقت لا يصلح للزراعة ليس متعلقا بأدى بل هو متعلق بادعى مقدارا : أي ادعى خراج أرضه الخ ،
وإلا نافى ما مر متنا من أنه يقبل قوله في أداء خراجه لكنه محمول على هذا التفصيل ، فتنبه . قوله : ( أو
جعل عبده الآبق ) هذا على قول محمد ، أما على قول أبي يوسف فيقبل قوله بلا بيان ، وجزم بالأولى في
الولوالجية ، ولم يحك الصدر الشهيد فيه خلافا . قال في الخلاصة : وقيل : إنه على خلاف إه .
وأجمعوا على أن الوصي لو استأجر رجلا ليرده أنه يكون مصدقا كما في الخانية . وفي الأصل
وغيره : لو قال أديت في مال نفسي لأرجع عليك لم يصدق إلا بالبينة . أفاده في أدب الأوصياء .
أقول : وظاهر هذا ترجيح قول محمد . تأمل . قوله : ( أو فداء عبده الجاني ) في الكافي : لو قال أديت
ضمان غصبك أو جنايتك أو جناية عبدك فلا يصدق بلا بينة . أبو السعود . أقول : ظاهره ولو أقر
اليتيم بالجناية . تأمل . قوله : ( أو الانفاق على محرمه ) في الخانية : قال الوصي فرض القاضي لأخيك
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 306
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٠٦