ه . قوله : ( ولو مثله لم يجز ) هو أحد قولين . قال في الكفاية : وأشار في الكتاب إلى أنه لا يجوز اه :
أي حيث قيد بالجواز بالاملاء ، وهذا إذا ثبت الدين بمداينة الميت ، فلو بمداينة الوصي يجوز سواء كان
خيرا لليتيم أو شرا له ، إلا أنه إذا كان خيرا له جاز بالاتفاق ، حتى إذا أدرك ليس له نقض ذلك ، وإن
كان شرا له جاز . ويضمن الوصي لليتيم عندهما ، وعند أبي يوسف : لا يجوز . إتقاني عن شرح
الطحاوي . قوله : ( وصح بيعه وشراؤه ) أطلقهما فشمل النقد والنسيئة إلى أجل متعارف لكن من ملئ ،
فلو مفلس فسيأتي في الفروع آخر الوصايا . قال في الخانية : وإذا باع شيئا من تركة الميت بنسيئة ، فإن
كان يتضرر به اليتيم بأن كان الاجل فاحشا لا يجوز اه . رملي . قوله : ( من أجنبي ) أي عن الميت وعن
الوصي ، فلو باع من نفسه فسيأتي ، أو باع ممن لا تقبل شهادته له أو وارث الميت لا يجوز .
قال في جامع الفصولين : بيع المضارب مما لا تحوز شهادته له بمحاباة قليل لم يجز ، وكذا
الوصي لو باع من هؤلاء ، فلو بمثل قيمته جاز ، ولو باع وارث صحيح من مورثه المريض أو شرى منه
بقيمته لم يجز عند أبي حنيفة ، ولو بيسير الغبن لم يجز إجماعا لأنه كوصية له ووصي الميت لو عقد مع
الوارث بمثل القيمة فعلى الخلاف اه .
تنبيه : قال في الخانية : يتيمان لكل منهما وصي لم يجز لاحد الوصيين الشراء ليتيمه من الوصي
الآخر ، لان تصرفات الأوصياء مقيدة بالخيرية والنظر لليتيم ، فلو وجدت الخيرية هنا من أحدهما لا
توجد من الآخر البتة فلا يجوز تصرفه اه .
أقول : هو مشكل لان كلا منهما أجنبي عن الآخر ولم يشتر لنفسه بل ليتيمه فلا تشترط الخيرية ،
فليتأمل . اللهم إلا أن يقيد ذلك بالعقار وكان بيعه لغير النفقة ونحوها فإنه لا بد حينئذ أن يباع بضعف
القيمة كما يأتي ، وبه يظهر التعليل ، ويظهر لي أن هذا هو المراد ، والله أعلم . قوله : ( لا بما لا يتغابن )
الصحيح في تفسيره أنه ما لا يدخل تحت تقويم المقومين كما في البحر والمنح وغيرهما . قوله : ( لان
ولايته نظرية ) ولا نظر في الغبن الفاحش ، بخلاف اليسير لأنه يمكن التحرز عنه . زيلعي . قوله : ( كان
فاسدا ) هو ثاني قولين ، حكاهما في القنية ، والأول أنه باطل لا يملكه المشتري بالقبض . قوله : ( حتى
يملكه المشتري بالقبض ) وهل يضمن الوصي الغبن الفاحش ؟ الظاهر ( 1 ) نعم ط .
تنبيه : المريض المديون لو باع بمحاباة لا يجوز ، بخلاف وصيه بعد موته ، وهذا من عجيب
المسائل حيث ملك المحاباة لا المالك . أفاده في الفصولين . قوله : ( وهذا إذا تبايع الوصي الخ )
لا حاجة إليه لتصريح المصنف به ط . قوله : ( وإن باع الوصي ) أي ماله من اليتيم . قوله : ( من نفسه )
هامش
( 1 ) قوله : ( الظاهر نعم ) قال شيخنا قد ذكروا فيما لو أجر متولي الوقف بأقل من أجر المثل أنه يتمم أجر المثل على
المستأجر شئ على الناظر ، فمقتضى هذا أن يكون تمام القيمة على المشتري ولا شئ على الوصي بل هذا أولى لان
الإجارة بيع المنافع وهي ليست بمال حقيقة وإنما جوزنا بيعها للضرورة فليتأمل اه .