وفي الظهيرية : أوصى بأن يتصدق بحنطة على الفقراء بل أن ترفع الجنازة ففعل أحد الوصيين :
إن كانت الحنطة في ملك الموصي جاز دفعه ، وإلا فإن اشتراها فالحنطة للمشتري والصدقة عن نفسه .
وفي الولوالجية : وعلى الخلاف إذا أوصى بأن يتصدق بكذا من ماله ولم يعين الفقراء فليس له
الانفراد ، وإن عين ينفرد أحدهما بالاجماع اه . وبه علم تقييد ما في المتن بكون الفقير الموصى له
معينا . تأمل . قوله : ( زاد في شرح الوهبانية الخ ) الأولى ذكره بعد العشرة التي ذكرها المصنف ، على أن
مجموع ما ذكره في شرح الوهبانية سبعة عشر ، فالزائد على ما في المتن سبعة ذكر الشارح منها أربعة
كما ستعرفه ، والثلاثة الباقية : حفظ مال اليتيم ، إذا كل من وقع في يده وجب عليه حفظة ورد ثمن
المبيع ببيع من الوصي وإجارة نفس اليتيم . وقد أسقط شارح الوهبانية التكفين وأدخله تحت التجهيز ،
وذكر بدله صورة أخرى وهي تنفيذ الوصية بالتصدق عنه بكذا من ماله لفقير معين .
أقول : وهذه الصورة مكررة لما علمت أن ما في المتن مقيد بالفقير المعين . تأمل . قال ط : وزاد
المكي عن الخانية أن لأحدهما قبض تركة الميت إذا لم يكن عليه دين ، وما هو مودع عنده في منزله حتى
لا يضمن بالهلاك ، وأن لأحدهما التصدق بحنطة في الوصية بالتصدق بها قبل رفع الجنازة ، وأن يودع
ما صار في يده من تركة الميت وإجارة مال اليتيم ورد العواري والأمانات اه . وبعض هذه يدخل في
المآل فيما قبلها اه . قوله : ( ومشتري ) بالبناء للمجهول معطوف على مغصوب : أي رد ما اشتراه الميت
شراء فاسدا لأنه لا يبطل الرد بالموت كما مر في بابه فينفرد أحد الوصيين به . قال ابن الشحنة : لأنه
ليس من الولاية المستفادة بالوصية بل ملحق بقضاء الدين . قوله : ( وقسمة كيلي أو وزني ) أي مع
شريك الموصي مثلا ط . قوله : ( وطلب دين ) قيد به لأنه لا ينفرد بقبض دين الميت . سائحاني عن
الهندية ، لان قبض الدين في معنى المبادلة لا سيما عند اختلاف الجنس . هداية . وما في شرح
الوهبانية من أنه ليس له الاقتضاء لا يخالف ما هنا لان معناه الاخذ كما في المغرب . وأما الذي بمعنى
الطلب فهو التقاضي كما في المغرب أيضا ، فافهم . وظاهر كلام الشارح أن قوله : وطلب الدين مما
زاده في شرح الوهبانية مع أنه ليس موجودا فيه ، وإنما ذكره في النقاية . قال شارحها القهستاني : وهو
مستدرك بالخصومة وعليه يدل كلام الذخيرة اه . قوله : ( في جميع الأمور ) أي في هذه المستثنيات
وغيرها ، وأشار إلى أن الاستثناء مبني على قول أبي حنيفة ومحمد ، وقيل : إن محمدا مع أبي يوسف .
قوله : ( فله التصرف في التركة وحده ) هذا إنما يستقيم فيما إذا أوصى إلى
الحي ، وأما إذا أوصى إلى آخر فإنه يجب اجتماعهما اه ح . ونحوه في العزمية .
قال في الهداية : ولو أن الميت منهما أوصى إلى الحي فللحي أن يصرف وحده في ظاهر الرواية
بمنزلة ما إذا أوصى إلى شخص آخر ، ولا يحتاج القاضي إلى نصب وصي آخر لان رأي الميت باق
حكما برأي من يخلفه . وعن أبي حنيفة : لا ينفرد بالتصرف لان الوصي ما رضي بتصرفه وحده ،
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 290
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٩٠