ودليل كل مع بيان كيفية القسمة . بسطه الزيلعي وحققه الإتقاني وسعدي . قوله : ( لكان أولى ) لان
الاخبار في كلام الفقهاء للوجوب . قوله : ( والاقرار ) لو قال كالاقرار وحذف قوله : مثلها كما عبر في
الدرر والاصلاح لكان أولى ، لان الأصح كما في الشرنبلالية عن الكافي أن هذه المسألة وفاقية ،
فناسب أن تشبه بها الخلافية كما هو العادة لا بالعكس . قوله : ( وبألف عين ) بأن قال أوصيت بهذا
الألف لفلان ، والتقييد بكونه وديعة لم أره لغيره ، وقوله : من مال آخر أي رجل آخر صفة ألف ،
ومفهومه أنه إذا لم يعين الألف بأن قال : أوصيت بألف من مال زيد لم تصح أصلا وإن أجاز زيد ودفع ،
وليحرر نقلا . قوله : ( ودفعه إليه ) أي دفع الألف إلى الموصى له ، لان إجازته تبرع : أي بمنزلة الهبة ،
والهبة لا تتم بدون تسليم ، فإن دفع تمت الهبة ، وإلا فلا . شرح الجامع وغيره . قوله : ( فلا رجوع له )
لعله لكونه ليس هبة من كل وجه كما أفاده ما نقلناه آنفا . لان عقد الوصية صحيح موقوف على
الإجازة ، إذ لو كان باطلا لم ينفذ بها ، ويدل عليه ما في الولوالجية : أوصى له بعبد فلان ثم ملكه تبقى
الوصية اه . لكن ذكر الزيلعي أنها لا تبقى . تأمل . قوله : ( بل يجبروا ) صوابه : يجبرون . قوله : ( لما
تقرر الخ ) بيان للفرق .
وحاصله : أن الوصية هنا في مخرجها صحيحة لمصادفتها ملك نفسه ، والتوقف كان لحق الورثة ،
فإذا أجازوا سقط حقهم فنفذ من جهة الموصي . درر . قوله : ( يتملكه من قبل الموصي عندنا ) فيجبر
الوارث على التسليم ، ولو أعتق عبدا في مرضه ولا مال له غيره وأجازت الورثة العتق فالولاء كله
للميت ، ولو كان الوارث متزوجا بجارية المورث ولا مال له غيرها فأوصى بها لغيره فأجاز الوارث
وهو الزوج الوصية لا يبطل نكاحه . وتمامه في الزيلعي أول الوصايا . قوله : ( ولو أقر أحد الابنين )
وكذا الحكم لو أقر أحد البنين الثلاثة أو الأربعة يصح في ثلث نصيبه كما في المجمع . قوله : ( بعد
القسمة ) مفهومه أن الاقرار قبلها ( 1 ) لا يصح . تأمل . قوله : صح إقراره الخ هذا إذا لم تقم بينة على
الوصية بثلث لرجل آخر ، فلو قامت فلا شئ لهذا على المقر وبطل الاقرار كما نقله الطوري عن
المبسوط . قوله : ( استحسانا ) والقياس : أن يعطيه نصف ما في يده ، وهو قول زفر . وتمامه في
هامش
( 1 ) قوه : ( أن الاقرار قبلها إلخ ) استظهر العلامة ط صحة الاقرار قبل القسمة أيضا وهو وجيه اه .