أنه تجب دية الحي في ماله في ثلاث سنين لسقوط القصاص بشبهة الأبوة ، أما لو علم بهما ولم يقصد
ضربهما بل قصد ضرب الام فقط لا تجب دية الحي في ماله ، كمن قصد رمي شخص فنفذ منه السهم
إلى آخر ، تأمل . والله تعالى أعلم .
باب ما يحدثه الرجل في الطريق وغيره
قوله : ( إلى طريق العامة ) أي النافذة الواقعة في الأمصار ، والقرى دون الطريق في المفاوز
والصحارى لأنه يمكن العدول عنها غالبا كما في الزاهدي ، وطريق العامة ما لا يحصى قومه ، أو ما
تركه للمرور قوم بنوا دورا في أرض غير مملوكة فهي باقية على ملك العامة ، وهذا مختار شيخ الاسلام
والأول مختار الامام الحلواني كما في العمادي . قهستاني . قوله : ( أو جرصنا ) بضم الجيم وسكون الراء
وضم الصاد المهملة ، وهو دخيل : أي ليس بعربي أصلي ، فقد اختلف فيه : فقيل : البرج ، وقيل : مجرى
ماء يركب في الحائط . وعن الامام البزدوي : جذع يخرجه لانسان من الحائط ليبني عليه . مغرب . قال
العيني : وقيل : هو الممر على العلو وهو مثل الرف ، وقيل هو الخشبة الموضوعة على جدار السطحين
ليتمكن من المرور ، وقيل : هو الذي يعمل قدام الطاقة لتوضع عليه كيزان ونحوها اه . قوله : ( كبرج
الخ ) حكاية الأقوال المارة في تفسير الجرصن . قوله : ( ونحوها ) هو في عبارة العيني بمعنى نحو
الكيزان . قوله : ( أو دكانا ) هو المرضع المرتفع مثل المصطبة . عيني . قوله : ( فإن ضر لم يحل ) كان عليه
أن يقول : فإن ضر أو منع لم يحل اه . وفي القهستاني : ويحل له الانتفاع بها وإن منع عنه كما في
الكرماني . وقال الطحاوي : إنه لو منع عنه لا يباح له الاحداث ويأثم بالانتفاع والترك كما في الذخيرة . قوله : ( من أهل الخصومة ) هو الحر البالغ العاقل ، بخلاف العبيد والصبيان المحجورين
. وأفاد في الدر المنتقى أن لهم ذلك بالاذن . قوله : ( ولو ذميا ) لان له حقا في الطريق . كفاية . وعبارة
التتارخانية : ويدخل فيه الكافر خصوصا إذا كان ذميا اه . فتنبه . قوله : ( سواء كان فيه ضررا أو لا )
هذا هو الصحيح من مذهب الامام . وقال محمد : له المنع لا الرفع . وقال أبو يوسف : لا ولا ، وهذا
إذا علم بإحداثه ، فلو لم يعلم جعل حديثا فللامام نقضه . وعن أبي يوسف : إنما ينقضه إن ضر بهم .
در منتقى . قوله : ( وقيل الخ ) قائله إسماعيل الصفار كما في الزيلعي . قوله : ( وإلا كان تعنتا ) لأنه لو
أراد إزالة الضرر عن الناس لبدأ بنفسه . كفاية . قوله : ( بغير إذن الإمام ) فإن أذن فليس لأحد أن يلزمه
وأن ينازعه ، لكن لا ينبغي للامام أن يأذن به إذا ضر بالناس بأن كان الطريق ضيقا ، ولو رأى المصلحة
مع ذلك وأذن جاز اه . حموي عن مسكين . وفي الشمني أنه مع الضرر لا يجوز بلا خلاف ، أذن
الامام أو لم يأذن اه ط . ولعل المراد بأثم به . وإن لم يكن لاحد منازعته ، لان منازعة ما يوضع بإذن
الامام افتيات على الامام ، فلا يخالف ما قبله . تأمل . قوله : ( زاد الصفار الخ ) هو القيل المتقدم المفصل