والعنين والرجل العرجاء والعين القائمة العوراء والسن السوداء اه . معراج : أي فإن في الكل حكومة
عدل ، لأنه لم يفوت منفعة ، ولا فوت جمالا على الكمال . عناية بخلاف ما إذا ذهب به ذوقه . قوله :
( وهذا ) أي قوله : إن منع النطق . قوله : ( وإلا قسمت الدية الخ ) أي إن لم يمنع أداء أكثر الحروف بأن
قدر عليه قسمت الدية الخ ، لكن قال القهستاني : فإن تكلم بالأكثر فالحكومة ، وقيل : يقسم على عدد
الحروف ، فما تكلم به منها حط من الدية بحصته ، سواء كان نصفا أو ربعا أو غيره وهو الأصح ،
وقيل : على حروف اللسان ، وهو الصحيح كما في الكرماني اه ملخصا .
وبه علم أن الأقوال ثلاثة ، وبها صرح في الهداية وغيرها ، وعلى الأول مشى في الملتقى والدرر
وشرح المجمع والاختيار وغرر الأفكار والاصلاح وغيرها ، وصرح في الجوهرة بتصحيح الأخيرين
كالقهستاني ، والأول مصحح أيضا لما علمته ، وظاهر كلام الشارح ( 1 ) إن الأخيرين تفسير للحكومة التي
أوجبها القول الأول ، فلا منافاة بينه وبينهما ، وهو حسن لكنه خلاف المفهوم من كلامهم ، فتأمل .
قوله : ( الستة عشر ) وهي التاء والثاء والجيم والدال والذال والراء والزاي والسين والشين والصاد
والضاد والطاء والظاء واللام والنون والياء . زيلعي . وعدها في الجوهرة ثمانية عشر بزيادة القاف
والكاف . قال ابن الشحنة : وأفاد المصنف أنه قول النحاة والقراء ، وعدها الخاصي أربعة عشر ، لكن
بلا حصر لأنه أتى بكاف التشبيه اه . قوله : ( وتمامه في شرح الوهبانية ) حيث أفاد أنه على كونها ستة
عشر يكون في كل حرف ستمائة وخمسة وعشرون درهما ، ومن الذهب اثنان وستون ونصف ، وعلى
كونها ثمانية عشر ففي الحرف من الذهب خمسة وخمسون وخمسة أتساع ، ومن الدراهم خمسمائة وخمسة
وخمسون وخمسة أتساع اه .
تنبيه : قال في المعراج : ولو ذهب بجنايته على الحلق أو الشفة بعض الحروف الحلقية أو
الشفوية ، ينبغي أن يجب بقدره من الثمانية والعشرين ، ولو بدل حرفا مكان حرف فقال في الدرهم
دلهم فعليه ضمان الحرف لتلفه ، وما يبدله لا يقوم مقامه اه . قوله : ( ولحية حلقت ) وكذا لو نتفت .
قهستاني . لأنه أزال الجمال على الجمال ولحية المرأة لا شئ فيها لأنها نقص كما في الجوهرة . قوله :
( فإن مات فيها برئ ) أي لا شئ عليه ، وقالا : حكومة عدل . كفاية . قوله : ( وفي نصفها نصف
الدية ) وقال بعض أصحابنا : كمال الدية لفوات الجمال بحلق البعض . معراج . وفي غاية البيان : ولو
حلق بعض اللحية ولم تنبت ، قال بعضهم : تجب فيه حكومة عدل . قال في شرح الكافي : والصحيح
هامش
( 1 ) قوله : ( وظاهر كلام الشارح الخ ) أنت خبير بأن القهستاني إنما حكى القول بالحكومة في فوات الأقل والقولين بعده
في فوات البعض مطلقا فكيف يصح التفسير وتنعدم المنافاة .
وحاصل ما استفيد من تقرير مولانا أنه إذا فات بعض الحروف قيل إن كان الفائت الأكثر ففيه الدية وهذا ما في
المصنف ، وأن الأقل فالحكومة وهذا ما في القهستاني وقيل بفوات البعض أيا كان تقسم الدية على عدد الحروف
اللسانية أو حروف الهجاء قولان اه وبهذا تعلم ما في المحشي تأمل .