ابن مخاض أخمسا من كل نوع عشرون . قوله : ( وقالا منها ) أي من الثلاثة الماضية : وهي الإبل ،
والدنانير والدراهم ، ومن البقر الخ ، فتجوز عندهما من ستة أنواع ، وعند الامام من الثلاثة الأول
فقط .
قال في الدر المنتقى : ويؤخذ البقر من أهل البقر والحلل من أهلها ، وكذا الغنم ، وقيمة كل بقرة
أو حلة خمسون درهما ، وقيمة كل شاة خمسة دراهم كما في الشرنبلالية عن البرهان . زاد القهستاني :
والشياه ثنايا ، وقيل : كالضحايا ، وعن الامام كقولهما . وثمرة الخلاف أنه لو صالح على أكثر من مائتي
بقرة لم يجز عندهما ، وجاز عنده لأنه صالح على ما ليس من جنس الدية ، وقد مر ، والصحيح ما ذهب
إليه الامام كما في المضمرات ، وأفاد أن كل الأنواع أصول وعليه أصحابنا ، وأن التعيين بالرضا أو
القضاء وعليه عمل القضاة ، وقيل للقاتل . ذكره القهستاني اه . وتمامه في المنح . قوله : ( هو المختار )
أي تفسير الحلة بذلك ، وقيل : في ديارنا قميص وسراويل . نهاية . قوله : ( عتق قن ) أي كامل فيكفي
الأعور لا الأعمى . در منتقى . قوله : ( مؤمن ) بخلاف سائر الكفارات لورود النص به ، والنص وإن
ورد في الخطأ لكن لما كان شبه العمد فيه معنى الخطأ ثبت فيه حكم الخطاء إتقاني . قوله : ( فإن عجز
عنه ) أي وقت الأداء لا الوجوب . قهستاني . قوله : ( ولاء ) أي متتابعين . قوله : ( ولا إطعام فيهما )
بخلاف غيرهما من الكفارات . قوله : ( وصح إعتاق رضيع ) أي إن عاش بعده حتى ظهرت سلامة
أعضائه وأطرافه ، فلو مات قبل ذلك لم تتأذ به الكفارة . إتقاني . قوله : ( لا الجنين ) لأنه لم تعرف حياته
، ولا سلامته ، ولأنه عضو من وجه فلا يدخل تحت مطلق النص . زيلعي . قوله : ( ودية المرأة الخ ) ففي
قتل المرأة خطأ خمسة آلاف ، وفي قطع يدها ألفان وخمسمائة ، وهذا فيما فيه دية مقدرة ، وأما فيما فيه
الحكومة فقيل : كالمقدرة ، وقيل : يسوي بينهما كما في الظهيرية ، ولا يرد جنين فيه غرة لأنه مستثنى كما
يأتي . در منتقى . وفي التتارخانية عن شرح الطواويسي : ما ليس له بذر مقدر يستوي فيه الرجل والمرأة
عند أصحابنا .
تنبيه : في أحكام الخنثى من الأشباه لا قصاص على قاطع يده ولو عمدا ولو كان القاطع امرأة ،
ولا تقطع يده إذا قطع يد غيره عمدا ، وعلى عاقلته أرشها ، وإذا قتل خطأ وجبت دية المرأة ويوقف
الباقي إلى التبين ، وكذا فيما دون النفس ، ويصح إعتاقه عن الكفارة . قوله : ( خلافا للشافعي ) حيث
قال : دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ، ودية المجوسي ثمانمائة درهم . هداية . قوله :
( وصحح في الجوهرة الخ ) حيث قال نقلا عن النهاية : ولا دية للمستأمن هو الصحيح اه . واعترض
بأن الذي في النهاية هو التصريح بالتسوية في الدية والتفرقة في القصاص اه .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 144
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٤٤