للشافعي ) حيث أبت قتلها ، والانذار إنما يكون خارج الصلاة اه . وتمامه هناك . قوله : ( خلافا للشافعي ) حيث قال : يقتل بمثل ما قتل به ، إلا إذا قتل باللواطة أو إيجار الخمر فيقتل بالسيف .
قوله : ( أو بنوع آخر ) أي من غير السلاح كأن ساق عليه دابته أو ألقاه في نار . هو الناقص العقل من غير
جنون . منح . قوله : ( ولأبي المعتوه القود ) لأنه من الولاية على النفس لأنه شرع للتشفي فيليه الأب
كالانكاح ، ولكن كل من ملك الانكاح لا يملك القود ، فإن الأخ يملك الانكاح ولا يملك القود لأنه
شرع للتشفي الصدر ، وللأب سفقة كاملة يعد ضرر الولد نفسه ، فلذا جعل التشفي للأب
كالحاصل للابن بخلاف الأخ ، كذا في شروح الهداية .
واعترضهم الإتقاني بأن الأخ يملكه أيضا إذا لم يكن ثمة أقرب منه ، فإن كان ثمة أقرب منه لم
يملك الانكاح أيضا ، لان من يستحق الدم هو الذي يستحق مال المقتول على فرائض الله تعالى ، الذكر
والأنثى في ذلك سواء حتى الزوج والزوجة ، وبه صرح الكرخي اه . وفيه نظر ، لأنه إذا قتل ابن
المعتوه مثلا كان هو المستحق لدمه لأنه المستحق لماله . وإذا كان للمعتوه أخ أو عم ولا أب له كيف
يقال إن الأخ أو العلم يستحق دم ابن المعتوه في حياة المعتوه مع أنه لا ولاية له على المعتوه أصلا ؟ على
أن وصي المعتوه الذي له الولاية عليه ليس له القود فكيف الأخ الذي لا ولاية له ، نعم لو كان المقتول
هو المعتوه نفسه صح ما قاله وكأنه اشتبه عليه الحال ، ولهذا قال في السعدية : إن الكلام فيما إذا قتل
ولي المعتوه كابنه وأبو المعتوه حي لا فيما إذا قتل المعتوه اه . قوله : ( ملك الصلح بالأولى ) لأنه أنظر
في حق المعتوه . هداية قوله : ( بقطع يده وقتل وليه ) تنازعه كل من القود والصلح والعفو . قوله :
( وقتل وليه ) أي ولي المعتوه كابنه وأمه منح . وفي بعض النسخ : وقتل قريبه وهو أظهر ، وبه فسر الولي
في النهاية ثم قال : يعني إذا كان للمعتوه ابن فقتل ابنه فلأبي المعتوه وهو جد المقتول ولاية استيفاء
القصاص وولاية الصلح اه . قوله : ( لأنه إبطال حقه ) علة لقوله : لا العفو مجانا . قوله : ( وتقيد
صلحه ) أي صلح الأب . قوله : ( وإن وقع بأقل منه لم يصح الصلح ) اعترضه الإتقاني بأن محمدا لم يقيده
بقدر الدية بل أطلق .
وفي مختصر الكرخي : إذا وجب لرجل على رجل قصاص في نفس أو فيما دونها فصالحه على
مال جاز قليلا كان أو كثيرا . ونقل الشلبي عن قارئ الهداية أن هذا الاعتراض وهم . قال أبو
السعود : كيف يكون وهما مع ما صرح به الكرخي اه .
أقول : عبر في النهاية وغيرها من شروح الهداية بدل قوله : لم يصح الصلح بقوله : لم يجز
الحط وإن قل يجب كمال الدية اه . فأفاد أن الصلح صحيح دون الحط ولذا وجب كمال الدية وإلا
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 103
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٠٣