تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

الجزء الأول

[ مقدمة المحقق ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أما بعد حمد اللّه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ( شرح 2 ) ( 1 ) قوله : ( اعترض ) حاصله قياس مركب من الشكل الأول منع المحشى أولا صغراه وأورد على منعه بأنه مكابرة لا عبرة بها ويرد بأنه بحسب المراد وهو مبنى على أن مراد المعترض لا يفيد الإتيان بها لا لفظا ولا قصدا ، أما إن أراد الأول فلا يجاب عنه إلا بمنع أن المطلوب الإتيان لفظا تأمل ، وقوله : سلمنا إلخ مراده به أنها تفيد السبق لفظا وقصدا فقط والحق أنه يدفع الإيراد خصوصا والمقام هنا قرينة عليه كما وضحه سم في الآيات لكن ترك المنع في الصلاة والسّلام اتكالا على المقايسة تأمل . وثانيا كبراه وأورد عليه أنه لا يوافق رواية الرفع ، وأجيب بأن المقصود بها مجرد التمثيل لا خصوص اللفظ . ( / شرح 2 )

شرح
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم نحمدك اللهم على ما وجهت نحونا من سوابغ النعم . ونشكرك على ما أظهرت لنا من مبهمات الأسرار ومضمرات الحكم . ونشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك الفاعل لكل مبتدإ ومبتدع ، ونشهد أن سيدنا محمدا عبدك ورسولك المفرد العلم والإمام المتبع . اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وصحبه ما رفعت منصب المنخفض لجلالك . وجبرت بالسكون إليك كسر الجازم بوحدتك في ذاتك وصفاتك وأفعالك . أما بعد : فيقول راجى الغفران : " محمد بن علي الصبان " غفر اللّه ذنوبه وستر في الدارين عيوبه . هذه حواش شريفة . وتقريرات جليلة منيفة . وتحقيقات فائقة . وتدقيقات رائقة . خدمت بها شرح العلامة نور الدين أبى الحسن " علي بن محمد الأشمونى " الشافعي على ألفية الإمام " ابن مالك " كل الخدمة . وصرفت في تحرير معانيها وتهذيب معانيها جميع الهمة . ملخصا فيها زبد ما كتبه عليه المشايخ الأعيان . منبها على كثير مما وقع لهم من أسقام الأفهام وأوهام الأذهان . ضاما إلى ذلك من نفائس المسطور ما ينشرح به الخاطر . مضيفا إليه من عرائس بنات فكرى ما تقر به عين الناظر . وحيث أطلقت شيخنا فمرادى به شيخنا العلامة المدابغى . أو قلت شيخنا السيد فمرادى به شيخنا المحقق السيد البليدى . أو قلت البعض فمرادى به الفهامة الفاضل سيدي يوسف الحنفي رحمهم اللّه تعالى وجزاهم عنا خيرا . وما كان زائدا على ما في حواشيهم وليس معزوا لأحد فهو غالبا مما ظهر لي وربما نسبته إلى صريحا . وعلى اللّه الاعتماد إنه ولى السداد . قوله : ( أما بعد حمد اللّه الخ ) اعترض ( 1 ) بأن هذه العبارة إنما تفيد سبق حمد وصلاة وسلام منه ، وهذه الإفادة لا يحصل بها المطلوب من الإتيان بالثلاثة في ابتداء التأليف . ويجاب أولا بأنا لا نسلم تلك الإفادة لأن القصد من قوله : حمد لله إنشاء الحمد . وقوله : حمد اللّه وإن لم يكن جملة في قوة الجملة فكأنه قال : أما بعد قولي أحمد اللّه منشئا للحمد . وثانيا بأنا سلمنا تلك الإفادة لكن لا نسلم أن المطلوب لا يحصل بها لأن إفادة سبق الحمد منه تتضمن أن المحمود أهل لأن يحمد وهو وصف بالجميل فقد حصل الحمد ضمنا بهذه العبارة الواقعة في ابتداء التأليف ولا يضر عدم