اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » .
وقال :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً
« 2 » .
على هذا يكون الصراط المستقيم الموصِل إلى الله تعالى ، هو اتباع النبي الخاتم صلّى الله عليه وآله . ولا يتحقّق هذا الاتباع إلّا بالأخذ بكلّ ما جاءنا عنه صلّى الله عليه وآله ، قال تعالى :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 3 » ، وذلك لما جاء عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : خطب رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) في حجّة الوداع فقال :
« أيّها الناس والله ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار ، إلّا وقد أمرتكم به . وما من شيء يقرّبكم من النار ويباعدكم من الجنّة ، إلّا وقد نهيتكم عنه » « 4 » .
ولما كان النبي ( صلّى الله عليه وآله ) لا ينطق عن الهوى ، كما قال تعالى :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 5 » . إذن لابدّ من اتباعه والاقتداء به ( صلّى الله عليه وآله ) للوصول إلى مرضاة الله تعالى .
ثمّ إنّ الرسول الأعظم ( صلّى الله عليه وآله ) حدّد كيفية اتباعه من أجل السير على الصراط المستقيم والنجاة من الضلالة بقوله :
هامش
( 1 ) آل عمران : 31 .
( 2 ) الأحزاب : 21 .
( 3 ) الحشر : 7 .
( 4 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ص 74 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الطاعة والتقوى .
( 5 ) النجم : 3 .