قد تأخُذُ النارُ منه شيئاً وتترُك شيئاً . » « 1 »
2313 . عن المفضّل بنِ عمرٍ قال : سألت أباعبدِاللَّه - عليهالسّلام - عن الصراط . فقال :
« هو الطريقُ إلى معرفة اللَّهِ - عزّوجلّ - ، وهما صراطان : صراطٌ في الدنيا ؛ وصراطٌ في الآخرة ؛ فأ مّا الصراطُ الّذي في الدنيا ، فهو الإمامُ المفروضُ الطاعةُ ، مَن عرَفه في الدنيا واقتَدى بهداه ، مرَّ على الصراطِ الّذي هو جِسرُ جهنَّمَ في الآخرة ؛ ومن لم يعرِفه في الدنيا ، زلَّت قدمُه عن الصراط في الآخرة ، فتردَّى في نار جهنّمَ . » « 2 »
2314 . عن رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله وسلّم - قال : « أتاني جبرئيلُ - عليهالسّلام - فقال :
« أبشّرك يا محمّد ! بما تجوز على الصّراط ؟ » قال : قلت بلى . قال : « تجوز بنوراللَّه ويجوز علىٌّ بنورك ، ونورُك من نوراللَّه ، وتجوز امّتك بنور علىّ ، ونورُ علىّ من نورك ،
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
« 3 » . » « 4 »
2315 . في زيارة اميرِالمؤمنين - عليهالسّلام - : « السلامُ عليك يا دينَ اللَّهِ القويمِ ! وصراطَه المستقيمِ ! » « 5 »
بيان
غاية كمال الانسان في هذا العالم ، هو وصوله إلى حقيقة العبوديّة ؛ قال عزّ اسمه
وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
« 6 » وهو الّذي نتمنّى الهداية إليه في صلواتنا ونقول :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
« 7 » وليس المنعمون إلّا النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين ، لأنّ اللَّه تعالى يقول :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ
هامش
( 1 ) بحارالأنوار ، ج 8 ، ص 64 ، الرواية 1 .
( 2 ) بحارالأنوار ، ج 8 ، ص 66 ، الرواية 3 .
( 3 ) النور : 40 .
( 4 ) بحارالأنوار ، ج 8 ، ص 69 ، الرواية 14 .
( 5 ) بحارالأنوار ، ج 97 ، ص 360 ، الرّواية 6 .
( 6 ) يس : 61 .
( 7 ) فاتحة الكتاب : 6 و 7 .