890 . عن أبىعبداللَّه - عليهالسّلام - قال : « أبعَدُ ما يكون العبدُ من اللَّه - عزّوجلّ - ، إذا لم يُهِمَّه إلّابطنُه وفرْجُه . » « 1 »
بيان
قد تقدّم ما يدلّ على المقصود هنا من الآيات والروايات في ذيل بعض جملات الحديث ، مثل قوله - عزّوجلّ - « بُطُونُهُمْ خَفيفَةٌ مِنْ أَكْلِ الحَلالِ . » « 2 » وقوله - عزّوجلّ - : « وَيَكُونُ قُرَّةُ عَيْنِهِ الجُوع . » « 3 » وقوله - عزّوجلّ - : « يا أَحْمَدُ ! هَلْ تَدْرى بِأَىِّ وَقْتٍ يَتَقَرَّبُ العَبْدُ إِلَىَّ ؟ » « 4 » وقوله - عزّوجلّ - : « وَعَجِبْتُ مِنْ عَبْدٍ لَهُ قُوتُ يَوْمٍ مِنَ الحَشيشِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَهُوَ يَهْتَمُّ لِغَدٍ » « 5 » وقوله - عزّوجلّ - : « قَدْ سَجَنُوا أَلْسِنَتَهُمْ مِنْ فُضُولِ الكَلامِ ، وَبُطُونَهُمْ مِنْ فُضُولِ الطَّعامِ . » « 6 » ، وقوله - عزّوجلّ - : « وَصَبَرُوا عَلَى الجُوعِ » « 7 » وقوله - عزّوجلّ - « يا أَحْمَدُ ! لا تَتَزَيَّنْ بِلينِ الثِّيابِ ، وَطيبِ الطَّعامِ » « 8 » ويأتي أيضاً في ذيل بعض الجملات الآتية من الآيات والروايات ما يدلّ على المطلوب هنا .
والّذى ينبغي أن يقال هنا على ما يستفاد من الآيات والروايات ، هو أنّ اللَّه تعالى خلق الناس ، ومنهم الأنبياء والأولياء - عليهمالسّلام - ذوات أعضاء وجوارح وخصوصيّات بشريّة ، هي تعلن كلّها بلسان الحال فقرها وحاجتها إلى ما هو خارج عنها ، لبقائها واستدامة حياتها .
ومن ناحية أخرى ، خلق الموجودات بأجمعها ، وهى تنادى بأعلى صوت بخضوعها وتسلّمها للإنسان ؛ قال اللَّه تعالى :
« وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ »
« 9 »
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 319 ، الرواية 14 .
( 2 ) الفقرة 11 .
( 3 ) الفقرة 34 .
( 4 ) الفقرة 31 .
( 5 ) الفقرة 34 .
( 6 ) الفقرة 38 .
( 7 ) الفقرة 41 .
( 8 ) الفقرة 48 و 49 .
( 9 ) الجاثية : 13 .