الحديث
883 . عن أبىعبداللَّه - عليهالسّلام - قال : قلت له : « ما كان في وصيّة لقمانَ ؟ » قال :
« كان فيها الأعاجِيبُ . وكان أعجبُ ما [ كان ] فيها ، أن قال لِابنِهِ : « خِفِ اللَّهَ - عزّوجلّ - خِيفةً لو جئته بِبِرِّ الثَّقلين لَعذَّبك ، وارجُ اللَّهَ رجاءً لو جئتَه بذنوب الثقلين لَرحِمَك . » ثمّ قال أبوعبداللَّه - عليهالسّلام - : « كان أبى - عليهالسّلام - يقول : « إنّه ليس مِن عبدٍ مؤمنٍ إلّا وفي قلبه نورانِ : نورُ خيفةٍ ؛ ونورُ رجاءٍ . لو وُزِن هذا ، لم يَزِد على هذا ؛ ولو وُزِن هذا ، لم يَزِد على هذا . » « 1 »
884 . عن ابن أبي نجران عمّن ذكره عن أبىعبداللَّه - عليهالسّلام - قال : قلت له : « قومٌ يعملون بالمعاصي ، ويقولون : نرجُو ، فلا يزالون كذلك ، حتّى يأتيَهُم الموتُ . » فقال :
« هؤلاء قوم يترجَّحون في الأمانىّ ، كذَبوا ، ليسوا براجينَ إنّ مَن رجا شيئاً طلِبه ، ومَن خاف من شىءٍ هرِب منه . » « 2 »
885 . عن الحسن بن أبي سارةَ قال : سمعت أبا عبداللَّه - عليهالسّلام - يقول : « لا يكون المؤمنُ مؤمناً ، حتّىيكون خائفاً راجياً ، ولا يكون خائفاً راجياً ، حتّى يكونَ عاملًا لِما يَخاف ويَرجو . » « 3 »
886 . أيضاً وقال الصادقُ - عليهالسّلام - : « أرجُ اللَّهَ رجاءً لايُجرِّئُك على معاصيه ، وخِفِ اللَّهُ خوفاً لايؤْيِسُك مِن رحمتِه . » « 4 »
بيان
الغرض من ذكر هذه الآيات والروايات ، بيان أنّ خوف المؤمن ورجائه يلزم أن يكونا على حدّ سواء ، فكما أنّ عدم الخوف وقلّته مذمومان ، فكذلك الرجاء ؛ فإنّ قلّة خوف المؤمن منه سبحانه أو من عذابه والاقبال على الرجاء وحده ، يوجب
هامش
( 1 ) بحارالانوار ، ج 67 ، ص 352 ، الرواية 1 .
( 2 ) بحارالانوار ، ج 67 ، ص 357 ، الرواية 4 .
( 3 ) بحارالانوار ، ج 67 ، ص 365 ، الرواية 9 .
( 4 ) بحارالانوار ، ج 67 ، ص 384 ، رواية 39 .