بيان
قد تقدّم في ذيل كلامه - عزّوجلّ - : « يَطْوي لِسانَهُ فَلا يَفْتَحُهُ إِلّا بِما يُعينُهُ [ ظ :
يَعْنيهِ ] » « 1 » وكلامه - عزّوجلّ - « مَسْجُونُونَ ، قَدْ سَجَنُوا أَلْسِنَتَهُمْ مِنْ فُضُولِ الكَلامِ . » « 2 » ما يدلّ على فضل الصمت وآثاره ، ويأتي أيضاً في بعض الجمل الآتية من الحديث ما تدلّ على المطلوب .
وأمّا العلّة في كون كثرة الكلام من صفات أهل الدنيا ، فلأنّ الانسان إمّا أن يحافظ على أمر آخرته ، أو دنياه . ولا يمكن المحافظة على أمر الآخرة بكثرة الكلام ، إلّاإذا كانت في سبيل الآخرة ، وأمّا ما سوى ذلك ، فهو من الكلام اللّغو الّذى لا يعني ، ويكتبه الكتبة ، ويقسى القلب عن ذكراللَّه تعالى ، وتكثر خطايا قائله ؛ فكثير الكلام يكون لا محالة من أهل الدنيا وأبنائها .
62
قلّة الخوف
« قَليلُ الخَوْفِ »
الكتاب
879 .
« كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ »
« 3 »
880 .
« وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ »
« 4 »
881 .
« نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ »
« 5 »
882 .
« إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ، إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ »
« 6 »
هامش
( 1 ) الفقرة 21 .
( 2 ) الفقرة 38 .
( 3 ) المدّثّر : 53 .
( 4 ) الرعد : 6 .
( 5 ) الحجر : 49 و 50 .
( 6 ) البروج : 12 - 14 .