ذيل هذه الفقرة من الآيات والروايات ، فإنّ الآية الأولى ناظرة إلى أنّ الأمل الممنوع ، هو الّذى يلهى صاحبه ، والأحاديث ترشدنا إلى أنّ المبغوض ، هو طول الأمل ، أو الأمل الّذى ينسى الآخرة ، والأمل الّذى لا أمد له ولا نهاية ، والأمل الّذى لا يمكن الوصول إليه ، أو الّذى يوجب التوانى والتكاسل عن العمل ، والأمل الّذى ينسى الأجل ، فتدبّر .
59
ترك محاسبة النفس
« لا يُحاسِبُ نَفْسَهُ . »
الكتاب
857 .
« وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً »
« 1 »
الحديث
858 . عن أبىالحسن الماضي - صلواتاللَّهعليه - قال : « ليس منّا مَن لم يُحاسِبْ نفسَه في كلّ يومٍ ، فإن عَمِل حسناً ، إستزادَ اللَّه ؛ وإن عمِل سيِّئاً ، إستغفَرَ اللَّهَ منه وتاب إليه . » « 2 »
859 . قال أمير المؤمنين - عليهالسّلام - : « مَن لم يتَعاهدِ النّقصَ مِن نَفْسه ، غلَب عليه
هامش
( 1 ) الكهف : 57 .
( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 453 ، الرواية 2 .