الهوى ؛ ومَن كان في نَقْصٍ ، فَالْموتُ خيرٌله . » « 1 »
860 . عن أبي عبداللَّه - عليهالسّلام - أنّه قال : « مَنِ اسْتَوى يوماه ، فهو مغبونٌّ ؛ ومن كان آخرُ يومَيه خيرَهما ، فهو مغبوطٌ ؛ ومن كان آخرُ يومَيه شرَّهما ، فهو ملعونٌ ؛ ومن لم يَرَالزّيادةَ فىنفسه ، فهو إلى النُّقصان ؛ ومَن كان إلى النُّقصان ، فالموتُ خيرٌله من الحياة . » « 2 »
861 . قال أبوعبداللَّه - عليهالسّلام - : « كَم مِن طالبٍ للدّنيا لم يُدرِكْها ، ومُدركٍ لها قد فارقها ؛ فلا يشغَلنَّك طلبُها عن عملك ، والتَمِسْها من مُعطِيها ومالِكها ، فكَم مِن حريصٍ على الدنيا قد صرِعَتْه ، واشتغَل بما أدرَك منها عن طلب آخِرته ، حتّى فَنِىَ عمرُه وأدرَكه أجلُه . » « 3 »
862 . قال أبوعبداللَّه - عليهالسّلام - : « ألمسجونُ ، من سجَنَتْه دنياه عن آخِرته . » 3
بيان
يأتي في ذيل كلامه - عزّوجلّ - : « مُحاسِبينَ لِأَنْفُسِهِمْ » « 4 » في صفات أهل الخير والآخرة ، آيات وروايات ترغّب العامل على محاسبة النفس .
وأمّا الوجه في كون التارك لمحاسبة النفس ، من أهل الدنيا ؛ فلأنّ أهل الدنيا بحبّهم لها وانغمارهم فيها وفى لذّاتها ، يشتغلون عن الآخرة ونعيمها وجحيمها ، فلا يحاسبون أنفسهم حتّى يعلموا من أنفسهم النقص فيقدموا على علاجها ، وإن كانوا من أهل الايمان والطاعة صورتاً ؛ فيفنون عمرهم في زينتها الفانية ، فيأتي أجلهم ولم يزرعوا لأنفسهم شيئاً من الحسنات ، ولم يكملوا أنفسهم من النواقص ، بل زادوا في كلّ لحظة من عمرهم خسراناً ونقصاناً وبعداً عن الفطرة .
هامش
( 1 ) بحارالانوار ، ج 67 ، ص 64 ، الرواية 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 94 ، الرواية 21073 .
( 3 ) الكافي ، ج 2 ، ص 455 ، الرواية 9 .
( 4 ) الفقرة 78 .