فظهر بذلك معنى دعاء الرسول - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - كما علم من طلب النبي - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - هذه الصفة لزهّاد أمّته ، قابلية الانسان واستعداده لمثل هذه الخلقيّات والحالات النفسانيّة ؛ قال عزّ من قائل :
« لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ »
« 1 » هذا . وقد مرّ في بيان جملة من صفات أهل الدنيا : « مَنْ كَثُرَ . . . وَغَضَبُهُ » « 2 » وفى بيان جملة من صفات أهل الآخرة : « يَدْعُونَ المُدْبِرينَ كَرَماً ، وَيَزيدُونَ المُقْبِلينَ تَلَطُّفاً » « 3 » آيات وروايات شاهدة على المقصود .
134
إملاء القلب من الحياء من اللَّه
« وَامْلَأْ قُلُوبَهُمْ حَيآءً مِنْكَ حَتّى يَسْتَحْيُوا مِنْكَ كُلَّ وَقْتٍ . »
الحديث
1863 . عن أبي عبداللَّه - عليهالسّلام - قال : « الحياءُ من الإيمان ، والإيمانُ في الجنّة . » « 4 »
1864 . قال رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - : « الحياءُ حياءآن : حياءُ عقل ، وحياءُ حمْقٍ ؛ فحياءُ العقْلِ هو العلم ، وحياءُ الحُمق مق هوالجهل . » « 5 »
1865 . عن أبي عبداللَّه - عليهالسّلام - قال : قال رسولاللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - : « أربعٌ من كنّ فيه ، وكان من قَرْنِه إلىقدَمِه ذنوباً ، بدَّلها اللَّه حسناتٍ : الصدقُ ، والحياءُ ، وحسْنُ الخلق ، والشُكر . » « 6 »
هامش
( 1 ) التين : 4 .
( 2 ) الفقرة 54 .
( 3 ) الفقرة 87 .
( 4 ) الكافي ، ج 2 ، ص 106 ، الرواية 1 .
( 5 ) الكافي ، ج 2 ، ص 106 ، الرواية 6 .
( 6 ) الكافي ، ج 2 ، ص 107 ، الرواية 7 .