عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ »
« 1 »
الحديث
1623 . عن محمّد بن مسلمٍ عن أحدهما - عليهماالسّلام - قال : قلت : إنّا لَنَرى الرجلَ له عبادةٌ واجتهادٌ وخُشوعٌ ، ولايقولُ بالحقّ ، فهل ينفعُه ذلك شيئاً ؟ فقال : « يا ابا محمّد ! إنّما مثلُ أهلِ البيت مثلُ أهلِ بيتٍ كانوا في بنىاسرائيلَ ، كان لايجتهدُ أحدٌ منهم أربعين ليلةً إلّادعا فأُجيبَ . وإنّ رجلًا منهم اجتهد أربعين ليلةً ، ثمّ دعا فلم يُستَجَب له . فأتىَ عيسىَ بنَ مريمَ - عليهالسّلام - يشكو إليه ما هو فيه ، ويسألُهُ الدعاءَ . » قال : « فتطَهَّر عيسَى وصلّى ، ثمّ دعا اللَّهَ - عزّوجلّ - ، فأوحَى اللَّهُ - عزّوجلّ - إليه : « يا عيسى ! إنّ عبدي أتاني من غير البابِ الّذى أوتىَ منه إنّه دعاني وفي قلبه شكٌّ منك .
فلو دعاني حتّى ينقَطعَ عنقُهُ وتَنْتَثِرَ أنامِلُه ، ما استَجبْتُ له . » قال : « فالتَفتَ إليه عيسىَ - عليهالسّلام - فقال : تدعو ربَّك وأنت في شكّ من نبيّه ؟ فقال : يا روحَاللَّه وكلمتَه ! قد كان واللَّه ما قلتَ ، فادعُاللَّهَ [ لي ] أن يَذْهَبَ بهعنّي . قال : فدعا له عيسى - عليهالسّلام - ، فتاباللَّهَ عليه وقِبل منه وصار في حدِّ أهلِ بيته . » « 2 »
1624 . قال أبوعبداللَّه - عليهالسّلام - : « لو أنّ قوماً عبدوا اللَّهَ وحده لاشريكَ له ، وأقاموا الصلاةَ وآتوا الزكاةَ وحجّوا البيتَ ، وصاموا شهرَ رمضانَ ، ثمّ قالوا لشىءٍ صنَعَه اللَّهُ أو صنَعَه النبىُّ - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - ، ألا صنَع خلافَ الّذى صنَع أو وجَدوا ذلك في قلوبهم ، لكانوا بذلك مشرِكين ، ثمّ تلا هذه الآية :
« فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً »
« 3 » ثمّ قال أبوعبداللَّه - عليهالسّلام - : « فعليكم بالتسليم . » « 4 »
هامش
( 1 ) يونس : 18 .
( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 400 ، الرواية 9 .
( 3 ) النساء : 65 .
( 4 ) الكافي ، ج 2 ، ص 398 ، الرواية 6 .