1542 . عن أمير المؤمنين - عليهالسّلام - : « الزاهدُ في الدنيا من لم يغلِبِ الحرامُ صبْرَه ، ولم يشغَلِ الحلالُ شكْرَه . » « 1 »
1543 . عن علىّ بن الحسين - عليهماالسّلام - : « إنّ علامةَ الزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة ، تركُهم كلَّ خليط وخليلٍ ، ورفضُهم كلَّ صاحبٍ لا يريد ما يريدون . ألا ! وإنّ العاملَ لِثواب الآخرةِ هو الزاهدُ في عاجل زَهْرة الدنيا . » « 2 » الخبر .
1544 . عن عُدّةِ الداعي رُوى : « أنّ نوحاً - عليهالسّلام - عاش ألفَىْ عامٍ وخمسمأئةِ عام ومضَى من الدنيا ، ولم يَبْنِ فيها بيتاً . وكان إذا أصبح يقول : لا أمسى . وإذا أمسى يقول : لا أصبَح . وكذلك نبيّنا - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - خرج من الدّنيا ، ولم يضع لَبِنَةً على لَبِنَةٍ . » « 3 »
1545 . قال عيسى - عليهالسّلام - الحواريّين « إرضَوا بدَنِىّ الدنيا مع سلامةِ دينِكم ، كما رضِىَ أهلُ الدنيا بدَنِىّ الدّين مع سلامةِ دنياهم ، وتحبَّبوا إلى اللَّه بالبُعْد منهم ، وارضُوا اللَّهَ في سخطِهم . » فقالوا : فمن نجالِسُ ؟ يا روحَاللَّه ! » قال : « من يذكِّركم اللَّهَ رؤيتُه ، ويزيد في علمِكم منطقُه ، ويرغِّبُكم في الآخرة عملُه . » « 4 »
1546 . قال جابرُ بنُ عبداللَّه الأنصارىّ : « كنّا مع أمير المؤمنين - عليهالسّلام - بالبصرة ، فلمّا فرَغ من قتالِ مَن قاتلَه ، أشرَف علينا من آخِر اللّيل فقال : « ما أنتم فيه ؟ » فقلنا :
في ذمّ الدنيا . فقال : « علامَ تذُمّ الدنيا ؟ يا جابرُ ! » ثمّ حمِداللَّهَ وأثنى عليه وقال : « أمّا بعدُ ، فما بال أقوامٌ يذُمّون الدنيا ، إنتحِلوا الزهدَ فيها ؟ ! الدّنيا منزلُ صِدقٍ لمن صدّقها ، ومسكَنُ عافيةٍ لمن فهِم عنها ، ودارُ غنىً لمن تزوَّد منها ، مسجِدُ أنبياءاللَّه ، ومهبِطُ وحيِه ، ومصلَّى ملائكته ، ومسكَنُ أحبّائه ، ومتجَرُ أوليائه ، أكتسبوا فيها الرحمةَ ، وربِحوا منه الجنّةَ ؛ فمَن ذا يذُمّ الدنيا ؟ يا جابُر ! وقد آذَنَتْ بِبَيْنِهما ، ونادَتْ بِانْقطاعها ، ونعَتْ نفسَها بالزّوال ، ومثَّلَتْ ببلائها البلاءَ ، وشوَّقتْ بسرورها
هامش
( 1 ) تحف العقول ، ص 200 .
( 2 ) تحف العقول ، ص 272 .
( 3 ) بحارالانوار ، ج 67 ، ص 321 .
( 4 ) بحارالانوار : ج 67 ، ص 322 ، من الرواية 38 .