والمؤمنُ ساعةً مع الحوراء ، وساعةً مع الآدميّةً ، وساعةً يخلو بنفسه على الأرآئك متّكئأً ينظر بعضُهم إلى بعض . » « 1 » الحديث .
بيان
هذا الباب أيضاً باب فتحه العبد الزاهد بأعماله الحسنة وأفعاله وأقواله المرضيّة للَّه سبحانه في هذا العالم ويرى نتائجها وتمثّلاتها في الجنّة . »
113
معنى الزهد الحقيقي وجملة من صفات الزاهدين
« قالَ : يا رَبِّ ! مَنْ هؤُلاءِ الزّاهِدُونَ الَّذينَ وَصَفْتَهُمْ ؟ قالَ : أَلزّاهِدُ هُوَ الَّذي لَيْسَ لَهُ بَيْتٌ يَخْرَبُ ، فَيَغْتَمَّ لِخَرابِهِ ، وَلا لَهُ وَلَدٌيَمُوتُ ، فَيَحْزَنَ لِمَوْتِهِ ، وَلا لَهُ شَىْءٌ يَذْهَبُ ، فَيَحْزَنَ لِذَهابِهِ ، وَلايَعْرِفُهُ إِنْسانٌ ، فَيَشْغَلَهُ عَنِ اللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، وَلا لَهُ فَضْلُ طَعامٍ ، فَيُسْئَلَ عَنْهُ ، وَلا لَهُ ثَوْبٌ لَيِّنٌ . »
الحديث
1538 . في الكافي : أنّ رجلًا سأل علىّ بنَ الحسين - عليهماالسّلام - عن الزهد . فقال :
« عشَرةُ أشياءَ ، فأعلى درجةِ الزهد أدنى درَجةِ الورَع ، وأعلى درجةِ الورع أدنى درجةِ اليقين ، وأعلى درجةِ اليقين أدنى درجةِ الرّضا . ألا وإنّ الزُهدَ في آيةٍ من كتاب اللَّه - عزّوجلّ - :
« لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ »
« 2 »
1539 . عن أبي عبداللَّه - عليهالسّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليهالسّلام - : « إنّ علامةَ
هامش
( 1 ) الروضة من الكافي ، ص 95 ، الرواية 96 .
( 2 ) الحديد : 23 . الكافي ، ج 2 ، ص 128 ، الرواية 4 .