جيرانُ اللَّه - جلّجلاله - في داره ! فيقوم عنقٌ من الناس ، فتستقبِلهم زُمرةٌ من الملائكة ، فيقولون لهم ما كان عملُكم [ ماذا كان عملكم ] في دارالدنيا ، فَصِرتم به اليومَ جيرانَ اللَّه تعالى في داره ؟ فيقولون : كنّا نتَحابّ في اللَّه - عزّوجلّ - ، ونتباذَل في اللَّه ، ونتوازَر في اللَّه . قال : فينادى منادٍ من عنداللَّه تعالى : صدق عبادي ، خَلّوا سبيلَهم لِيَنطلِقوا إلى جوارِ اللَّه في الجنّة بغير حساب . قال : فينطلقون إلى الجنّة بغيرِ حسابٍ . ثمّ قال أبو جعفر : فهؤلاء جيرانُ اللَّه في داره ، يخاف الناسُ ولا يخافون ، ويحاسَبُ الناسُ ولايحاسبون . » « 1 »
1509 . عن تفسير القمي [ في ] قوله تعالى :
« وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً »
« 2 » قال : يوم القيامة .
« فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ »
« 3 » هم المؤمنون من أصحاب التبعات ، يوقفون للحساب
« وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ * وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ »
« 4 » قد سَبقوا إلى الجنّة بلا حسابٍ . » « 5 »
1510 . قال أبوعبداللَّه - عليهالسّلام - : « إنّ اللَّهَ يبعث شيعتَنا يومَ القيامة على ما فيهم من ذنوبٍ أو غيرِه ، مبيضّةً وجوههُم ، مستورةً عوراتهُم ، آمنةً روعتُهم ، قد سُهِّلت لهم المواردُ ، وذهَبت عنهم الشدائدُ ، يركَبون نُوقاً من ياقوتٍ ، فلايزالون يدورون خِلالَ الجنّةِ ، عليهم شِراكٌ من نورٍ يتلألؤ ، توضَع لهم الموائِدُ ، فلايزالون يطعَمون والنّاس في الحساب ؛ وهو قولُ اللَّه - تباركوتعالى - :
« إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ * لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ »
« 6 »
هامش
( 1 ) بحارالانوار ، ج 7 ص 171 ، الرواية 1 .
( 2 ) الواقعة : 7 .
( 3 ) الواقعة : 8 .
( 4 ) الواقعة : 9 و 10 .
( 5 ) بحارالانوار ، ج 7 ، ص 209 ، الرواية 102 .
( 6 ) الأنبياء : 101 و 102 . بحارالانوار ، ج 7 ، ص 184 ، الرواية 36 .