بيان
هذه نبذة من الآيات والروايات المبيّنة لمعنى جملة الحديث . ومن شاء أكثر منها ، فليراجع مجلّدى السابع والثامن من بحارالأنوار ، ويأتي أيضاً في ذيل كلامه - عزّوجلّ - : « وَلا أَنْشُرُ لَهُ ديوانَهُ » « 1 » آيتان وروايات وبيان منّا يكشف الغطاء عن معنى جملة الحديث .
والّذى ينبغي أن يتوجّه إليه القارئ العزيز ، هو أنّ اللَّه تعالى يبيّن في هذه الفقرات من الحديث الزهد بمعناه الحقيقىّ ، وهى الرغبة عن ما سواه تعالى ؛ ولذا يقول تعالى في ذيل كلامه بعد ما يعدّ عدّة من مقاماتهم الدنيويّة والأخرويّة : « يا أحْمَدُ ! هذِهِ دَرَجَةُ الأَنْبِيآءِ وَالصِّدّيقينَ مِنْ امَّتِكَ » « 2 » ، وأدعية الرسول - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - للزّاهدين من أمّته « 3 » أيضاً شاهدة على ذلك ، كما لا يخفى على المتأمّل .
107
إعطاء مفاتيح الجنان كلّها بأيديهم ، فيدخلون من أىّباب شاؤوا
« إِنَّ أَدْنى ما اعْطِى الزّاهِدينَ فِى الآخِرَةِ ، أَنْ اعْطِيَهُمْ مَفاتيحَالجِنانِ كُلَّها ، حَتّى يَفْتَحُوا أَىَّ بابٍ شاؤُوا . »
الكتاب
1511 .
« وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ * جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ »
« 4 »
1512 .
« وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها
هامش
( 1 ) الفقرة 170 .
( 2 ) الفقرة 120 .
( 3 ) يأتي ذكرها في الفصل الثامن عشر من الكتاب .
( 4 ) ص : 49 و 50 .