لِلْكُتُبِ »
« 1 » والعبادُ على الصراط
« وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ » ،
« 2 » يظُنّون أنَّهم لايسلِمون ،
« وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ »
« 3 » فيتكلّمون ، ولايُقْبل منهم
« فَيَعْتَذِرُونَ »
« 4 » قد خُتِم على أفواههم ، وَاسْتنطقتْ
« أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 5 » يا لَها من ساعة ! ما أشجَى مواقِعَها من القلوب ! حين مُيِّز بين الفريقين : « فَرِيقٌ فِى الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِى السَّعِيرِ » « 6 » مِن مِثلِ هذا فَلْيهْرَب الهاربون . إذا كانت الدارُ الآخرةُ لها ،
« فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ »
« 7 » . » « 8 »
1508 . عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عن آبائه - عليهمالسّلام - عن رسولاللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - قال : « إذا كان يومُ القيامة ، جمع اللَّهُ الخلائق في صعيدٍ واحد ، ونادَى منادٍ مِن عنداللَّه ، يسمَع آخرُهم كما يسمع أوّلُهم ، يقول : « أين أهلُ الصبر ! » قال : فيقوم عنُقٌ من الناس ، فتستقبلهم زُمْرةٌ من الملائكة ، فيقولون لهم : ما كان صبرُكم ؛ هذا الّذى صبرتم ؟ فيقولون : صبّرنا أنفسَنا على طاعة اللَّه ، وصبّرناها عن معصيته .
قال : فينادى منادٍ مِن عنداللَّه : صدَق عبادي ، خَلّوا سبيلَهم لِيَدْخُلوا الجنّةَ بغيرحساب . قال : ثمّ ينادى منادٍ آخَرُ ، يسمَع آخرُهم كما يسمَع أوّلُهم ، فيقول : أين أهلُ الفضل ! فيقوم عنُقٌ من الناس ، فاستقبَلَهم الملائكةُ ، فيقولون ما فضلُكم ، هذا الّذى تردَّيْتم به [ نوديتم به ] ؟ فيقولون : كنّا يُجْهل علينا في الدنيا ، فنحتمل ؛ ويُساءُ إلينا فنعفو ، قال : فينادى منادٍ مِن عنداللَّه تعالى : صدق عبادي ، خلّوا سبيلَهم لِيَدخُلوا الجنّةَ بغير حسابٍ .
قال : ثمّ ينادى منادٍ من اللَّه - عزّوجلّ - ، يسمع آخرهُم كما يسمع أوّلُهم ، فيقول : أين
هامش
( 1 ) الأنبياء : 104 .
( 2 ) الأنفال : 2 .
( 3 ) المرسلات : 36 .
( 4 ) المرسلات : 36 .
( 5 ) النور : 24 .
( 6 ) الشورى : 7 .
( 7 ) الصافات : 61 .
( 8 ) بحارالانوار ، ج 7 ، ص 98 ، الرواية 2 .