1486 . عن صفوانِ بن يحيى قال : سألني أبوقُرَّةُ المحدِّثُ أن أدخِلَه على أبى الحسن الرّضا - عليهالسّلام - ، فاستأذنتُه فأذِنَ لي ، ودخَل فسأله عن الحلال والحرام ، إلى أن قال أبوقرّة : فإنّه قال :
« وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ »
« 1 » وقال :
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ »
« 2 » فقال أبو الحسن - عليهالسّلام - : « ألعرشُ ليس هواللَّهُ ، والعرشُ إسمُ عِلْمٍ وقدرةٍ و [ ال ] عرْشُ فيه كلُّ شىءٍ » « 3 » الحديث .
1487 . عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت اباعبداللَّه - عليهالسّلام - عن قول اللَّه تعالى :
« الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى »
« 4 » فقال : « إستَوى في كلّ شئ ، فليسَ شىءٌ أقربَ إليه من شىءٍ ، لم يبعُدْ ، منه بعيدٌ ولم يقرُبْ منه قريبٌ استوى في كلّ شئ . » « 5 »
بيان
بعد ما علمنا من طريق الكتاب والسنّة ، أنّ اللَّه تعالى مع كلّ شى ومحيط على كلّ شئ ، وعلمنا أنّ الأشياء والموجودات مظاهر أسمائه وصفاته ، وأنّه لاحول ولاقوّة إلّا باللَّه ، ولا ضارّ ولا نافع إلّاباللَّه ، علمنا أنّ اللَّه - تباركوتعالى - في عين أنّه خالق لكلّ شئ ، ومظهر كلّ شئ ومدبّر كلّ شئ وكلّ شئ منه وبه وإليه ، يكون عرش حكومته جميع الأشياء والمظاهر كلّها ؛ ويظهر هذا المعنى من بعض النصوص الماضية ويصرّح به بعض آخر منها ، وكلام أمير المؤمنين - عليهالسّلام - في الكافي الشريف لجاثليق أيضاً ظاهر في هذا المعنى .
وأمّا التعبير عن العرش بالعلم والقدرة في حديث صفوان ، فبإعتبار أنّ كلّ شئ مخلوق بالعلم والقدرة .
وبالتأمّل التامّ في الآيات المذكورة هنا وما يشابهها والروايات المذكورة
هامش
( 1 ) الحاقة : 17 .
( 2 ) الغافر : 7 .
( 3 ) الكافي ، ج 1 ، ص 130 ، الرواية 2 .
( 4 ) طه : 5 .
( 5 ) الكافي ، ج 1 ، ص 128 ، الرواية 8 .