إن أوحشَتْهم الغرْبةُ آنسهم ذكرُك ، وإن صُبّتْ عليهم المصائبُ لجَئوا إلى الإستجارَة بك ، علماً بأنّ أزمّةَ الأمور بيدك ، ومصادرَها عن قضائك . أللّهمّ ! إن فَهِهْتُ عن مسئلتي أو عَمِهْتُ [ عميت ] عن طلبتي ، فدُلَّنى على مصالحى ، وخذ بقلبي إلى مَراشِدى ، فليس ذلك بنُكْر من هداياتك ، ولاببِدْع من كفاياتك . اللّهمّ ! احمِلْنى على عفوك ، ولاتحمِلْنى على عدلِك . » « 1 »
1395 . في بيان التنزيل لإبنِ شهْرَ آشوب قال : « أمَر نمرودُ بجمْع الحُطَب في سواد الكوفة عند كوثى من قريَة قُطْناناً ، وأوقد النارَ ، فعجزوا عن رمى إبراهيمَ ، فعمِل لهم إبليسَ المنجنِيق ، فرمَى به ، فتلقّاه جبرئيلُ في الهواء فقال : « هل لك من حاجة ؟ فقال : أمّا إليك فلا ، حَسْبِىَ اللَّهُ ، ونعم الوكيل . » فاستقبَله ميكائيل ، فقال إن أردت أخمدتُ النارَ ، فإنَّ خزائنَ الأمطارِ والمياهِ بِيَدى . فقال : « لا أريد . » وأتاه مَلَك الرّيحِ فقال : « لو شئتَ ، طيّرتُ النارَ . قال : « لا أريد . » فقال جبرئيلُ : فَاسْأَلِ اللَّهَ . فقال :
« حَسْبِىَ مِن سؤالي ، علمُه بحالي . » « 2 »
1396 . عن أمير المؤمنين - عليهالسّلام - أنّه قال : « مَن اعتَصَم باللَّه ، نَجاهُ . » « 3 »
1397 . « من اعتصم باللَّه ، لم يضُرَّه شيطانُ . »
1398 . « إعتصِم في أحوالك كلِّها باللَّه ، فإنّك تعتصِم منه سبحانَه بمانعٍ عزيزٍ ، ألجِئ نفسَك في الأمور كلِّها إلى إلهِك ، فإنّك تُلجِئها إلى كهفٍ حريزٍ . »
بيان
إنّ لهذه الفقرة من الحديث ، مضافاً إلى المعنى الّذى يستفاد من الروايات الّتى أوردناها في ذيلها ، معنىً دقيقاً وهو أنّ العبد الّذى يكون من أهل الآخرة وأعطى
هامش
( 1 ) بحارالانوار ، ج 66 ، ص 329 ، الرواية 40 .
( 2 ) بحارالانوار ، ج 68 ، ص 155 ، الرواية 70 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 288 ، باب 10 وكذا ما بعدها من الرّوايات .