1259 . عن فتح بنِ يزيدَ الجرجانىِّ قال : كتبتُ إلى أبى الحسن الرّضا - عليهالسّلام - أسألُه عن شىءٍ من التوحيد . فكتَب إلىّ بخطّه . قال : جعفرُ [ بن محمّد الأشعري ] وإنّ فتحاً أخرج إلىَّ الكتابَ فقرأتُه بخطّ أبى الحسن - عليهالسّلام - : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، ألحمدُللَّه الملهِمِ عبادَه الحمدَ ، وفاطرِهم على معرفة ربوبيّتِه ، الدّالِ على وجودِه بخلقه ، وبحدوث خلقه على أزليّتِه ، وباشتباههِم على أن لاشبْهَ له ، المستشهِد بِآياته على قدرته ، الممتنعِ من الصّفات ذاتُه ، ومن الأبصار رؤيتُه ، ومن الأوهام الإحاطةُ به ، لا أمدَ لكونه ، ولا غايةَ لبقائه ، لاتشْمَلُه المشاعرُ ، ولاتحجُبُه الحجابُ ؛ فالحجابُ بينه وبين خلقه ، لامتناعه ممّا يُمكِنُ في ذواتهِم ، ولإمكان ذواتهم ممّا يمتنِع منه ذاتُه ، ولإفتِراق الصانعِ والمصنوعِ ، والرّبِ والمربوبِ ، والحادِّ والمحدودِ . » « 1 » المكتوب .
1260 . عن أبي عبداللَّه - عليهالسّلام - عن آبائه - عليهمالسّلام - قال : قال رسولُ اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - في بعض خُطَبِه : « ألحمدُللَّه الّذي كان في أوّليَّتِه وحدانيّاً . » إلى أن قال - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - : « ألمحتَجَبُ بنوره دونَ خَلقِه في الأفق الطامِحِ والعزِّ الشامخِ والمُلْكِ الباذخِ ، فوقَ كلِّ شئ علا ، ومِن كلِّ شىءٍ دنا ، فتجلّى لِخَلقه من غير أن يكون يُرى ، وهو بالمنظَر الأعلى ، فأحبَّ الاختصاصَ بالتّوحيد ، إذ احتجَب بنوره ، وسَما في علوِّه ، واسْتَتر عن خلقه . » « 2 » الخبر .
1261 . عن الحسين بن علىّ - صلواتاللَّهعليهما - : « أيّها الناسُ ! إتّقوا هؤلاء المارقةَ . » إلى أن قال - عليهالسّلام - : « هو في الأشياء كائنٌ لا كَينونَةَ محظورٍ بها عليه ، ومن الأشياء بائنٌ لابَيْنونَةَ غائبٍ عنها ، ليس بقادرٍ من قارنَه ضدٌّ أو ساواه ندٌّ ، ليس عن الدهر قِدَمُه ، ولا بالنّاحية أَمَمُه إحتجَبَ عن العقول كما احتجَبَ عن الأبصار ، وعمّن في السماء احتجابُه عمّن في الأرض ، قربُه كرامتُه وبعدُه إهانتُه . » « 3 » الخبر .
هامش
( 1 ) بحارالانوار ، ج 4 ، ص 284 ، الرواية 17 .
( 2 ) بحارالانوار ، ج 4 ، ص 287 ، الرواية 19 .
( 3 ) بحارالانوار ، ج 4 ، ص 301 ، الرواية 29 .