تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
997 . « من نظرَ في عيوب الناس فأنكَرها ، ثمّ رضيِهَا لنفسه ، فذلك الأحمقُ بعينه . » « 1 » 998 . « قلبُ الأحمق وراءَ لسانه . » « 2 » بيان الأمر الّذى ينبغي التوجّه إليه في بيان هذه الفقرة من الحديث ، هو أنّ المراد من الجهّال والحمقى ، ليس خصوص الحمقى والجاهلين بالوظائف الشرعيّة والإجتماعيّة والتاركين للعمل بها ، بل كلّ من كانت تعلّقاته الدنيويّة مانعاً له عن العمل بالوظائف الإلهيّة ، شاغلًا له عن استعمال القوى الإنسانيّة والإستضائة بنور العقل والشريعة ، فهو جاهل أحمق وإن بلغ ما بلغ من مراحل الحياة والشؤون الإجتماعيّة والمراتب العلميّة ؛ فإنّ إطلاق كلامه - عزّوجلّ - : « فيهِمُ الجَهْلُ وَالحُمْقُ » وكذا ما أوردنا ذيله من الروايات ، يدلّ على أنّ أىّ نوع من أنواع الجهل والحمق مذموم ، مبغوض للَّه‌تعالى وأوليائه - عليهم‌السّلام - .

70

عدم التّواضع للمعلّم « لا يَتواضَعُونَ لِمَنْ يَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ . وَهُمْ عِنْدَ أَنْفُسِهِم‌ْعُقَلاءُ وِعِنْدَ العارِفينَ حَمْقى . » الحديث 999 . عن أبي عبداللَّه - عليه‌السّلام - قال : « إنّي لَأرحَمُ ثَلاثَةً ، وَحَقٌّ لَهم أَن يُرحَموا :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، قصارالكلمات ، الرقم 394 . ( 2 ) نهج البلاغة ، قصارالكلمات ، الرقم 40 .