معهم ، فأنا معلَّقٌ بشَعْرَة على شفير جهنّمَ ، لاأدرِى أُكَبْكَبُ فيها أم أنجُو منها . »
فالتفت عيسى - عليهالسّلام - إلى الحواريّين ، فقال : « يا اولياءَ اللَّه ! أكلُ الخبْز اليابسِ بِالْمِلْح الجَريش ، والنّومِ على المَزابلِ خيرٌ كثيرٌ ، مع عافية الدنيا والآخرة . » « 1 »
بيان
نكتفي في بيان هذه الفقرة من الحديث بهذه الرواية ، وتقدّم في ذيل كلامه - عزّوجلّ - : « يا أَحْمَدُ ! إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَكُونَ أَوْرَعَ النّاسِ فَازْهَدْ فِى الدُّنْيا . » « 2 » وقوله - عزّوجلّ - : « يا أَحْمَدُ ! وَاحْذَرْ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ الصَّبِىِّ » « 3 » آيات وروايات تناسب المقام .
69
الجهل والحمق
« فِيهِمُ الْجَهْلُ وَالحُمْقُ . »
الحديث
984 . عن أبي عبداللَّه - عليهالسّلام - قال : كان اميرُالمؤمنين - عليهالسّلام - إذا صعِد المِنبَرَ قال : « ينبغي للمسلم أن يتجنَّبَ مؤاخاةَ ثلاثة : ألماجنِ الفاجرِ ، والأحمقِ ، والكذّابِ ؛ فأمّا الماجنُ الفاجرُ ، فيزيِّنُ لك فعلَه ، ويحبُّ أن تكون مثلَه ، ولايُعِينُك على أمر دينِك ومعادِك ، ومقارَنتُه جفاءٌ وقسْوةٌ ، ومدخلُه ومخرجُه عارٌ عليك ؛ وأمّا الأحمقُ ، فإنّه لايُشير عليك بخير ، ولايُرجَى لِصَرْف السوء عنك ، ولو أجهَدَ نفسَه ، وربّما أراد منفعَتَك فضّرَك ، فموتُه خيرٌ من حياته ، وسكوتُه خيرٌ من نُطْقِه ، وبُعْدُه خيرٌ
هامش
( 1 ) أصول كافى ، ج 2 ، ص 318 ، الرواية 11 .
( 2 ) الفقرة 13 .
( 3 ) الفقرة 18 .