تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

68

كثرة عيوب أهل الدّنيا « يا أَحْمَدُ ! إِنَّ عَيْبَ أَهْلِ الدُّنْيا كَثيرٌ . » الحديث 983 . عن أبي عبداللَّه - عليه‌السّلام - : « قال : « مرّ عيسى بنُ مريمَ - عليه‌السّلام - على قرية قد مات أهلُها وطَيرُها ودوآبُّها ، فقال : « أما ! إنّهم لم يموتوا إلّابسَخْطَةٍ ، ولو ماتوا متفرّقين لَتَدافَنوا ، فقال الحواريّون : « يا روحَ اللَّه وكلمتَه ! أدعُ اللَّهَ أن يُحيِيَهم لنا ، فيُخبِرونا ما كانت أعمالُهم ، فنَجتَنِبَها . » فدعا عيسى - عليه‌السّلام - ربَّه ، فنودِىَ مِن الجوّ : أن نادِهم . » فقام عيسى - عليه‌السّلام - باللّيل على شَرَفٍ من الأرض فقال : « يا أهلَ هذهِ القريةِ ! » فأجابه منهم مجيبٌ : لبّيك ، يا روحَ اللَّه وكلمتَه ! » فقال : « وَيْحَكُم ! ما كانت أعمالُكم ؟ » قال : عبادةُ الطاغوت ، وحبُّ الدنيا ، مع خوفٍ قليلٍ ، وأملٍ بعيدٍ ، وغفلةٍ في لهوٍ ولعِبٍ . » فقال : « كيف كان حبُّكم للدنيا ؟ » قال : « كَحُبِّ الصبِىّ لأمّه . إذا أقبَلَت علينا ، فرِحْنا وسُرِرْنا ؛ وإذا أدبَرتْ عنّا ، بَكَينا وحَزِنّا . » قال : « كيف كانت عبادتُكم للطّاغوت ؟ » قال : « ألطّاعةُ لِاهل المعاصِىِ . » قال : « كيف كان عاقبةُ أمرِكم ؟ » قال : « بِتْنا ليلةً في عافية ، وأصْبحنا في الهاويةِ . » فقال : « وماالهاويةُ فقال : « سجّينٌ . » قال : « وما سجّينٌ ؟ » قال : « جبالٌ من جَمْرِ توقَدُ علينا إلى يوم القيامةِ . » قال : « فما قلتُم وما قيل لكم ؟ » قال : « قلنا : رُدَّنا إلى الدنيا ، فنزهَدَ فيها ، قيل لنا : كذَبْتم . » قال . « وَيْحَكَ ! كيف لم يكلِّمْني غيرُك من بينهم . » قال : « يا روحَ اللَّه ! إنّهم مُلْجَمون بلجام من نار بأيدي ملائكةٍ غلاظٍ شدادٍ ، وإنّي كنت فيهم ولم اكُنْ منهم ، فَلَمّا نزَلَ العذابُ عمَّني