* الدروس المستفادة هنا :
1 - الحنان المبذول إلى الإنسان ( اليتيم خاصة ) يفرز موقف الدفاع والتضحية عند كل
رخاء وشدة .
2 - اليتيم أمانة في رقابنا ، واجبنا أن نحافظ عليه بتحسين التربية والتوجيه وزرع القيم
الأخلاقية في نفسه .
3 - العدل في القصاص والانتقام المقدس مسؤولية شرعية ومن ضرورات العدل في
الأخلاق .
4 - تجب رعاية الحدود الشرعية حتى في الظروف الصعبة في الحرب .
E / في السماحة وتقدير الحال
كان الحسين محبوب القلوب المؤمنة كلها ، أو تدري لماذا ؟ لأنه المثال الكامل
للأخلاق الحسنة ، والإنسان بفطرته مجذوب إلى هذه الأخلاق حتى ولو كان لم يعمل بها .
فهذا عبد الله بن مسلم بن عقيل جاء يستأذن خاله الحسين ( عليه السلام ) ليسمح له أن يجاهد بين
يديه ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : " أنت في حل من بيعتي حسبك قتل أبيك مسلم خذ بيد أمك
واخرج من هذه المعركة " .
فقال عبد الله : لست والله ممن يؤثر دنياه على آخرته . ( 1 )
فبرز - إلى ساحة المعركة - وهو يقول :
نحن بنو هاشم الكرام * نحمي عن السيد الإمام
نجل علي السيد الضرغام * سبط النبي الملك العلام
فلم يزل يقاتل حتى قتل من الأعداء نيفا وخمسين فارسا ، ثم قتل ، فلما نظر الحسين
إليه قال : " اللهم اقتل قاتل آل عقيل " ثم قال : " احملوا عليهم بارك الله فيكم وبادروا إلى
الجنة التي هي دار الايمان " . ( 2 )
هامش
1 - معالي السبطين 1 : 402 ، ناسخ التواريخ 2 : 317 . مع تغيير في الألفاظ .
2 - ينابيع المودة : 412 معالي السبطين 1 : 403 وبدل احملوا عليهم الخ : " إنا لله وإنا إليه راجعون " .