فقال : " كيف خلفت أهل العراق " ؟
قال : يا ابن بنت رسول الله خلفت القلوب معك والسيوف مع بني أمية !
فقال له الحسين ( عليه السلام ) : " صدقت يا أخا العرب ! إن الله تبارك وتعالى يفعل ما يشاء ،
ويحكم ما يريد " .
فقال له الأسدي : يا ابن بنت رسول الله ! أخبرني عن قول الله تعالى : * ( يوم ندعوا كل أناس
بإمامهم ) * ( 1 ) ؟
فقال الحسين ( عليه السلام ) : " نعم يا أخا بني أسد ! هم إمامان : إمام هدى دعا إلى هدى ، وإمام
ضلالة دعا إلى ضلالة ، فهدى من أجابه إلى الجنة ، ومن أجابه إلى الضلالة دخل النار
" . ( 2 )
فهل تعلمت أيها الباحث عن الحقيقة أخلاق السؤال عن الحقيقة وأدب المحادثة مع
الآخرين ؟
* الدروس المستفادة هنا :
1 - لابد في السفر من السؤال عما تحتاجه خاصة عما جئت من أجله .
2 - من الجيد أن يتعرف الإنسان على الأشخاص الذين يلتقون معه في أي موقع
بالسؤال عن أسمائهم وأوطانهم وانتماءاتهم .
E / في التصرف الحكيم مع اليتيم
وجاء في بعض كتب التواريخ إنه كان لمسلم بن عقيل بنت عمرها ثلاث عشرة سنة
وكانت مع بنات الحسين ( عليه السلام ) وتصاحبهم ليلا ونهارا ، فلما بلغ الحسين ( عليه السلام ) مقتل مسلم
جاء إلى فسطاطه فاخذ ابنته وتلطف إليها ومسح على رأسها أكثر مما كان يفعل - وعلى
قول كان الحسين خالها - فقالت ابنة مسلم : يا ابن رسول الله تتعامل معي معاملة الأيتام هل
أستشهد أبي ؟
هامش
1 - سورة الإسراء : الآية 71 .
2 - مثير الأحزان : 42 الفتوح 5 : 77 ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 1 : 220 وفيه : فهذا ومن اجابه
إلى الهدى في الجنة وهذا ومن اجابه إلى الضلالة في النار ، اللهوف : 30 ، بحار الأنوار 44 : 367 ، العوالم
17 : 217 وفي المصادر الأربعة الأخيرة إلى قوله : يحكم ما يريد .