* الدروس المستفادة هنا :
1 - لابد من كل وسيلة أخلاقية لخلق الفضائل الأخلاقية ، كحرية الفرد وإدخال السرور
عليه مثلا .
2 - وجه الله هو الإخلاص في النوايا ، فمن الواجب جعله في كل عمل صالح يقوم به
الإنسان ، وهكذا فالعمل الصالح بدون نية الإخلاص لله أجره محدود في الدنيا بلا آخرة ،
بينما الأجدر والأنفع هو أجر الآخرة .
3 - احترام الإنسان وحفظ كرامته ورفع شأنه وخاصة المرأة ، من أهم الأعمال
الأخلاقية في الإسلام ، سيما إذا كانت المرأة في موقف أخلاقي وإنساني .
E / في الجود والمساعدة الإنسانية
كان الإمام الحسين ( عليه السلام ) جالسا في مسجد جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وذلك بعد وفاة أخيه
الحسن ( عليه السلام ) ، وكان عبد الله بن الزبير جالسا في ناحية منه ، كما كان عتبة بن أبي سفيان جالسا
في ناحية أخرى منه ، فجاء أعرابي على ناقة فعقلها ودخل المسجد فوقف على عتبة بن
أبي سفيان فسلم عليه فرد عليه السلام ، فقال له الأعرابي :
إني قتلت ابن عم لي ( خطئا ) ، وطولبت بالدية فهل لك أن تعطيني شيئا ؟ .
فرفع عتبة إليه رأسه وقال لغلامه : إدفع إليه مائة درهم .
فقال له الأعرابي : ما أريد إلا الدية تامة .
فلم يعن به عتبة ، فإنصرف الأعرابي آيسا منه ، فالتقى بابن الزبير فعرض عليه قصته ،
فأمر له بمائتي درهم فردها عليه ، وأقبل نحو الإمام الحسين ( عليه السلام ) فرفع إليه حاجته ، فأمر له
بعشرة آلاف درهم ، وقال له : هذه لقضاء ديونك ، وأمر له بعشرة آلاف درهم أخرى وقال
له : هذه تلم بها شعثك وتحسن بها حالك ، وتنفق بها على عيالك .
فاستولت على الأعرابي موجات من السرور واندفع يقول :
طربت وما هاج لي معبق * ولا لي مقام ولا معشق
ولكن طربت لآل الرسو * ل فلذ لي الشعر والمنطق
هم الأكرمون الأنجبون * نجوم السماء بهم تشرق
من أخلاق الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 142
مساهمون: عبد العظيم المهتدي البحراني
ص١٤٢