تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پاسداران حريم عشق (زندگانى وكلمات عرفا) (فارسى) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
صولَك . إصحب من إذا مددتَ يدك إلى شىء مدّها ، وإن بدت منك ثلمةٌ سدّها ، وإن آمنك [ رآك على ] حسنةً عدّها . إصحبَ مَن تأمن بوائقَه ، وتحمد طرائقه . وإن كان ولابدّ من الصّحبة ، فالضابط فيها : أن تعطوا كلَّ ذى حقّ حقَّه ؛ ولا تتركوا مطالبة أحد عليكم ، وعامِلوا أبصاركم بالغضّ عن محارم‌اللَّه ، وأسماعكم بالاستماع إلى أحسن القول ، وألسنتكم بالصّمت عن السوء من القول . وعليكم بالصّبر وتحمّل الأذى من عباداللَّه . قال رسول‌اللَّه - علّى اللَّه عليه و آله و سلّم - ، لابى هريرة : « يا أبا هريرة ! إحمل الأذى ممّن هو أكبر منك وأصغر منك و خير منك وشرّ منك ؛ فإنّك إن كنتَ كذلك يباهى اللَّه بك الملائكة ، جاء يوم القيامة آمنا من كلّ سوء ، وليس أصبر على أذى النّاس من اللَّه ! إنّهم ليدعون له ولداً ، وهو يرزقهم ويعافيهم . واجعلوا الحقّ أمامكم ، وعامِلوا عبادَاللَّه بما عاملهم به اللَّه ؛ تحفظوا من الكلام أن تنسبوا صفة مذمومة لِأحد وإن كانت فيه لا فى حضوره ، ولا فى غيبته ؛ فإنّكم إذا وجّهتم بذلك ، فقد عيّرتموه ، فلا تأمنوا أن يعافيَه اللَّه تعالى منها ويبتليكم بها ؛ وإن كان غائباً فهى غيبة ، وقد نهاكم اللَّه عنها . واعلموا إنّى قد كبُر سنّى ، ودقّ عَظمى ، ورقّ جلدى ، وهرم جسمى واقترب أجلى ، وانقطع أملى ، واشتقتُ إلى لقاء ربّى ، فما دَمتُ حيّاً إن‌شاءاللَّه تعالى ترونى ، فإذا مُتّ جعلتُ اللَّه فيكم خليفة ، وهو حسبى وحسبكم ، وهو نعم الخليفة والوكيل . و آخر وصيّتى أن تعاملوا بعدى مع الّذين تحت أيديكم بالرّحم والشّفقّة ، والعاجزات والصّغار اللّاتى ليس لهنّ سواكم قيّم ولا كفيل ، ولا تتركونى فى مظلمة ؛ واهتمّوا بأداء ما يجب علىّ أدائه فى ردّ المظالم عن رقَبتى متى ظهرت ممّا تركتُه . وفّقكم اللَّه بالعمل بالوصايا ، وأعانكم عليه . والسّلام عليكم وعلى أهلكم وعلى من لديكم ؛ وبلغوا تحيّتى وسلامى إلى من سأل عنّى وإلى إخوان الصّفاء وخلّان الوفاء والمرجّو أن لا تنسونى من صالح الدّعاء . واعلموا أنّ لحامل الكتاب علىّ حقوقاً به غير حساب ، فوقّروه ، وعظّموه ، وتعاونوه فى كلّ