الغيرة الحسينية
الغيرة أو الحمية : هي السعي في محافظة ما يلزم محافظته ، وهي من نتائج
الشجاعة وكبر النفس وقوتها ( 1 ) . قال أمير المؤمنين علي عليه السلام : على
قدر الحمية تكون الشجاعة ( 2 ) ، وقال سلام الله عليه أيضا : ثمرة الشجاعة
الغيرة ( 3 ) .
والغيرة هي من شرائف الملكات ، وبها تتحقق الرجولية ، والفاقد لها
غير معدود من الرجال ( 4 ) . وهي تعبر - فيما تعبر عنه - عن الاعتزاز بالشرف
والكرامة ، وعن اليقظة والمروءة والنخوة ، وهذه من مثيرات الشجاعة ، ومن
دواعي رفض العدوان .
ومقتضى الغيرة والحمية في " الدين " أن يجتهد المرء في حفظه عن بدع
المبتدعين ، وانتحال المبطلين ، وإهانة من يستخف به من المخالفين ، ورد شبه
الجاحدين ، ويسعى في ترويجه ، ولا يتسامح في الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر .
هامش
1 - جامع السعادات 1 : 265 - باب الغيرة والحمية .
2 - غرر الحكم .
3 - نفسه .
4 - جامع السعادات 1 : 265 .