فيكون الّذى يغسّله ويكفّنه ويحنّطه ويلحّده في حفرته ، الحسين بن علىّ عليهما السّلام ولا يلي الوصىّ الّا الوصىّ . » « 1 »
10 - وفي حديث آخر عنه عليه السّلام : « ويقبل الحسين عليه السّلام في أصحابه الّذين قتلوا معه ، ومعه سبعون نبيّا كما بعثوا مع موسى بن عمران ، فيدفع اليه القائم عليه السّلام الخاتم ، فيكون الحسين عليه السّلام هو الّذى يلي غسله وكفنه وحنوطه ، ويواريه في حفرته . » « 2 »
أقول : هذه الرّوايات تخبرنا عن طول عمره عليه السّلام بعد ظهوره ، لكنّها كما ترى مختلفة في بيان مدّة عمره بعد ظهوره . ويمكن الجمع بين الرّوايات المختلفة بأن نقول :
المراد من الزّمان في بعض الرّوايات ما بيّنه الرّواية الّثمانية من الفصل التّاسع عشر من هذا الباب من قوله عليه السّلام : « فيأمر اللّه الفلك في زمانه فيبطئ في دوره ، حتّى يكون اليوم من أيّامه كعشرة أيّام ، والشّهر كعشرة أشهر ، والسّنة كعشر سنين من سنيكم . » ، وأيضا الرّابعة من ذلك الفصل والباب من قوله عليه السّلام : « السّنة في زمانه تكون مقدار عشر سنين . » ؛ والمراد منه في بعض آخر هو الأوقات والأزمان المتداولة بيننا .
ويحتمل أن يكون بعض الرّوايات في مقام بيان أيّام حياته إلى زمان موته ؛ وبعضها الآخر بصدد بيان أيّام حكومته وحكومة الأئمّة عليهم السّلام بعد رجعتهم ، إذ هي أيضا من تمام حكومته واستدامتها .
كما يحتمل أن تكون الرّوايات الدّالّة على طول حياته أو ملكه ناظرة إلى رجعته عليه السّلام بعد موته . واللّه العالم . ويأتي في الفصل السّادس من الباب الرّابع أيضا أحاديث تشير إلى مدّة عمر الرّسول والأئمّة - صلوات اللّه عليهم - بعد الرّجعة .
وأمّا أنّ الحجّة - عجّل اللّه تعالى فرجه - هل يموت بالموت العادىّ أو يقتل ؟ الظّاهر من الرّوايتين الأخيرتين من الفصل الّذى نحن فيه أنّه يموت .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 53 ، ص 93 ، الرّواية 103 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 53 ، ص 103 ، من الرّواية 130 .