الفصل السّابع عشر في طريقته وسيرته عليه السّلام بعد ظهوره ، وأنّه هل ما يعمله في الرّعيّة عين ما عمل في صدر الاسلام وطول أيّام الغيبة ، أم لا ؟
1 - عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سأل عن القائم ، فقال : « كلّنا قائم بأمر اللّه ، واحد بعد واحد ، حتّى يجيئ صاحب السّيف ، فإذا جاء صاحب السّيف ، جاء بأمر غير الّذى كان . » « 1 »
2 - وعن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن القائم إذا قام ، بأىّ سيره يسير في النّاس ؟ » فقال : « بسيرة ما سار به رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، حتّى يظهر الاسلام . » قلت :
« وما كان سيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟ » قال : « أبطل ما كان في الجاهليّة ، واستقبل النّاس بالعدل ؛ وكذلك القائم عليه السّلام إذا قام ، يبطل ما كان في الهدنة ممّا كان في أيدي النّاس ، ويستقبل بهم العدل . » « 2 »
3 - وعن عبد اللّه بن الفضل الهاشمىّ ، عن الصّادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « القائم من ولدى . . . يقيم النّاس على ملّتى وشريعتي ،
هامش
( 1 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 448 ، الرّواية 47 .
( 2 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 454 ، الرّواية 76 .