التعقيبات المشتركة
المراد بالتعقيبات المشتركة الأدعية والأذكار التي تقرأ بعد كلّ صلاة :
1 . يستحبّ للمصلّي أن يكبّر ثلاثاً بعد الصلاة رافعاً عند كلّ تكبيرة يديه إلى حيال أذنيه .
عن الإمام الباقر عليه السلام : «
إذا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلاةِ فَارْفَعْ يَدَيْكَ ثَلاثاً بالتكبير » « 1 » .
وروى ابن بابويه بسند معتبر عن الإمام الصادق عليه السلام أنّ المفضّل بن عمر سأله عن علّة رفع المصلّي يديه بالتكبير عقب الصلاة فأجابه عليه السلام : «
لأنّ النَّبيَّ صلى الله عليه وآله لَمّا فَتَحَ مَكَّةَ صَلّى بأصْحابِه الظُّهْرَ عِندَ الحَجَرِ الأسْوَدِ فَلَمّا سَلَّمَ رَفَعَ يَدَيْهِ وكَبّرَ ثَلاثاً
» : لا الهَ الَّا اللَّهُ ، وَحْدَهُ وَحْدَهُ [ وَحْدَهُ ] ، انْجَزَ وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَاعَزَّ جُنْدَهُ ، وَغَلَبَ الْاحْزابَ وَحْدَهُ ، فَلَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيى وَيُميتُ ، وَيُميتُ وَيُحْيى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَديرٌ .
ثمّ قال عليه السلام : «
وهذا القَولُ كانَ قَدْ أدّى ما يَجِبُ عَليه مِن شُكْرِ اللَّهِ على تَقْوِيَةِ الإسْلامِ وجُنْدِه » « 2 » .
وقد نقل الشيخ الطوسي في كتابه مصباح المتهجّد هذه العبارة بصورة أكمل :
لا الهَ الَّا اللَّهُ الهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ، لا الهَ الَّا اللَّهُ وَلا نَعْبُدُ الَّا ايَّاهُ ، مُخْلِصينَ لَهُ الدّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ، لا الهَ الَّا اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّ آبائِنَا الْاوَّلينَ ، لا إلهَ إلَّااللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ ، انْجَزَ وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَاعَزَّ جُنْدَهُ ، وَهَزَمَ « 3 » الْأَحْزابَ وَحْدَهُ ، فَلَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيى وَيُميتُ ، وَيُميتُ وَيُحْيى ، وَهُوَ حَىٌّ لا يَمُوتُ ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَديرٌ « 4 » . 2 . روي بسند صحيح عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه كان يرفع يديه إلى رأسه ( ويدعو ) بعد أن يفرغ من الصلاة « 5 » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 83 ، ص 22 ، ح 22 .
( 2 ) . علل الشرائع : ج 2 ، ص 360 ، ح 1 .
( 3 ) . ورد في مصباح المتهجّد « غَلَبَ » ولكن ورد في النسخ المتداولة وفي بحارالأنوار ، ج 83 ، ص 43 ، ح 254 ( هَزَمَ ) .
( 4 ) . مصباح المتهجّد : ص 50 ؛ بحار الأنوار : ج 83 ، ص 43 ، ح 54 ( باختلاف يسير ) .
( 5 ) . من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 325 ، ح 952 .