الفصل التاسع : فضل ليلة الجمعة ونهارها وأعمالها
إنّ الشخص الذي يترصّد الفرص المناسبة وهبوب رياح الرحمة على أساس الرواية «
إِنَّ لِلَّهِ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحاتٌ ألا فَتَعرَّضُوا لَها » « 1 »
يجب أن يعلم أنّ أفضل الفرص ليلة ونهار الجمعة وهي الفرصة التي يمكن فيها نيل غفران الحقّ تعالى ورحمته ؛ فيغطّي بمعرفة اللَّه ما سلف من ذنوبه ويتلافى برحمته ما فرط منه ويحصل على قوّة جديدة للسعي في الأيّام القادمة .
والذي يدلّ على هذه النقطة العبارات الكثيرة في روايات أهل البيت عليهم السلام بهذا الخصوص منها :
1 . يظهر من رواية الصادق عن آبائه عليهم السلام عن النّبيّ صلى الله عليه وآله : «
إنَّ اللَّه اخْتَارَ مِنَ الأنْبِياءِ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ومِنَ الأوْصِياءِ أمِيرَالمُؤْمِنين عَليّاً عليه السلام ومِنَ الشُّهورِ شَهْرَ رَمَضانَ ومِنَ اللّيالي لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَمِنَ الأيّامِ يَوْمَ الجُمُعَةِ » « 2 » .
وفي رواية أخرى عن الإمام الصادق عليه السلام : «
إنّ اللَّهَ اصْطَفى الجُمُعَةَ مِن سائِرِ الأيّامِ » « 3 » .
2 . قال الإمام الباقر عليه السلام : «
ما طَلَعَتِ الشَّمْسُ بِيَومٍ أفْضَلَ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ » « 4 » .
3 . روي بسند معتبر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : «
إنّ للَّهِ تَعالى مَلكاً يُنادِي كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مِنْ أوَّلِ اللَّيلِ إلى آخِرِه : ألَا مَنْ يَدْعُوني لِدُنْياهُ وآخِرَتِه فَأُجِيبُه ؟ أَلا عَبْدٌ يَتوبُ إلَيَّ فأتوبُ عَلَيهِ ؟ ألا مِن مُسْتَغْفِرٍ فأغْفِرُ له . . . قال : فَلا يَزالُ يُنادِي حتّى يَطْلُعَ الفَجْرُ » « 5 » .
كما ورد شبيه ذلك بسند معتبر آخر ( طبق رواية عن الإمام الصادق عليه السلام ) بخصوص حاجات الدنيا والآخرة والتوبة من الذنوب وسعة الرزق وشفاء المرضى والخلاص من السجن والنجاة من
هامش
( 1 ) . عوالي اللئالي : ج 1 ، ص 296 ، ح 195 .
( 2 ) . كمال الدين : ج 1 ، ص 281 ، ح 32 .
( 3 ) . الكافي : ج 3 ، ص 413 ، ح 3 .
( 4 ) . المصدر السابق : ح 1 .
( 5 ) . من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 421 ، ح 124 .