تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
بحيث نزلت فيه الآية 55 من سورة المائدة : إنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنوُا الَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 1 » . فالمؤمنون مدعوّون باستذكار هذه الحادثة المهمّة وتفسير الآية الشريفة وذكر مناقب وفضائل أمير المؤمنين عليه السلام في هذا اليوم ويتأسّى به عليه السلام في التصدّق على الفقراء والمساكين . 2 . الحادثة الأخرى المهمّة مباهلة رسول اللَّه لنصارى نجران « 2 » . امتنع نصارى نجران عن قبول الحقّ بعد حوارات كثيرة مع النبيّ صلى الله عليه وآله بشأن عيسى عليه السلام وانتهى الأمر إلى المباهلة ( التي تعني تلاعن شخصين ومن كان على الباطل يصيبه العقاب الإلهيّ ) فاتّفق الطرفان على المباهلة في هذا اليوم . فأنزل اللَّه تعالى الآية 61 من سورة آل عمران على نبيه صلى الله عليه وآله فخاطبه : فَمَنْ حاجَّكَ فيهِ مِن بَعدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْنائَكُم وَنِساءَنا وَنِساءَكُم وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكاذبِينَ فأخذ صلى الله عليه وآله بيد الحسن والحسين عليهما السلام ومعهم عليّ عليه السلام وفاطمة عليها السلام فلمّا بصر بهم نصارى نجران ورأوا منهم الصدق وشاهدوا أمارات العذاب خافوا وانصرفوا عن المباهلة وقبلوا الجزية « 3 » . والقصة دلالة أخرى على عظمة أهل البيت عليهم السلام وصدق دعوى النبيّ صلى الله عليه وآله والدين الحنيف . فعلى المسلمين استذكار عظمة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام في هذا اليوم من خلال التعرّف على هذه الحادثة وتعميق المعرفة بهم والإنفاق على المحتاجين شكراً لذلك . على كلّ حال وردت عدّة أعمال في هذا اليوم : 1 . صيام هذا اليوم شكراً على بركاته « 4 » . 2 . أن يغتسل ويلبس أحسن ثيابه ويتعطّر « 5 » . 3 . أن يصلّي ركعتين لنصف ساعة قبل الظهر يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وكلًا من التّوحِيد وآية الكرسيّ و القَدْر عشر مرّات . فلهذه الصلاة كما روي عن الإمام الصادق عليه السلام أجر عظيم « 6 » . 4 . أن يدعو بدعاء المباهلة المرويّ عن الإمام الصادق عليه السلام :
هامش
( 1 ) . إقبال الأعمال : ص 525 . ( 2 ) . مصباح المتهجّد : ص 759 ؛ إقبال الأعمال : ص 496 و 515 . ( 3 ) . للمزيد بشأن قصة المباهلة والكتب التي ذكرتها راجع الأمثل : ج 2 ، ص 437 ذيل تفسير الآية 61 من سورة آل عمران . ( 4 ) . إقبال الأعمال : ص 515 . ( 5 ) . المصدر السابق . ( 6 ) . مصباح المتهجّد : ص 758 .