تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
وَأسْألُكَ بِجَميعِ ما سَأَلْتُكَ وَما لَمْ أَسْأَلْكَ مِنْ عَظيمِ جَلالِكَ ، ما لَوْ عَلِمْتُهُ لَسَأَلْتُكَ بِهِ ، أَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَأَنْ تَأْذَنَ لِفَرَجِ مَنْ بِفَرَجِهِ فَرَجُ أَوْلِيائِكَ وَأَصْفِيائِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَبِهِ تُبيدُالظَّالِمينَ وَتُهْلِكُهُمْ ، عَجِّلْ ذلِكَ يا رَبَّ الْعالَمينَ . فلمّا رفع رأسه قلت : جعلت فداك لمن دعوت بالفرج . قال عليه السلام : « هُوَ قائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ » . ثمّ بيّن عليه السلام علامات ظهوره وقال : ( وَتَوَقَّعْ امْرَ صَاحِبِكَ لَيْلَكَ وَنَهارَكَ ، فانَّ اللَّهَ كُلُّ يَوْمٍ هُوَ في شَأنٍ ، لا يَشْغَلُهُ شأنٌ عَنْ شَأنٍ ) « 1 » . ملاحظة : تبتدئ العشر الأواخر من شهر رمضان بليلة الحادي والعشرين ويستحبّ الغسل في كلّ ليلة من هذه الليالي ، حيث روي أنّ النَّبيِّ صلى الله عليه وآله كان يغتسل كلّ ليلة من هذه الليالي « 2 » . كما يستحبّ الاعتكاف فيها في المساجد الجامعة ، فله فضل عظيم ، ففي الحديث : « الاعْتِكَافُ فِي العَشَرَةِ الأخِيرَةِ مِنْ شَهْرِ رَمَضانَ يَعْدِلُ حِجَّتَيْنِ وعُمْرَتَيْنِ » « 3 » . وكان صلى الله عليه وآله يعتكف في المسجد في العشر الأواخر « 4 » فيطوي فراشه ويشدّ مئزره للعبادة ( ويقتدي به في ذلك العديد من المسلمين ) « 5 » خلافاً لما يعتقده بعض الجهّال من انتهاء برامج شهر رمضان المبارك بمضيّ ليالي القدر . - * - * - * -

الليلة الثالثة والعشرون :

وهي أفضل من الليلتين السابقتين ويستفاد من أحاديث كثيرة أنّها هي ليلة القدر . روي عن الإمام الباقر عليه السلام : « أنَّ الجُهَنِيّ أتى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فقالَ لَهُ : إنَّ لِي إبلًا وَغَنَماً وَغَلَمَةً فأُحِبُّ أنْ تَأْمُرَنِي بِلَيْلَةٍ أدْخُلُ فيها . فَدَعاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَسارَّهُ فِي أُذُنِه . قالَ : فَكانَ الجُهَنِيُّ إذا كانَتْ لَيْلَةُ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ دَخَلَ بإبِلِهِ وغَنَمِه وأهْلِهِ ووُلْدِهِ وغَلَمَتِهِ إلى المَدِينَةِ فَإذا أصْبَحَ خَرَج بأهْلِه » « 6 » . وروي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يرشّ على أهله الماء ليلة ثلاث وعشرين ( وينتفعوا بفضل هذا الشهر ) « 7 » .
هامش
( 1 ) . إقبال الأعمال : ص 200 ( بتلخيص ) . ( 2 ) . المصدر السابق : ص 195 . ( 3 ) . بحار الأنوار : ج 94 ، ص 129 ، ح 7 . ( 4 ) . إقبال الأعمال : ص 195 . ( 5 ) . بحار الأنوار : ج 94 ، ص 130 ، ح 7 . ( 6 ) . إقبال الأعمال : ص 207 . ( 7 ) . المصدر السابق .