بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
اللهُمَّ انّى اسئَلُكَ بِمَعانى جَميعِ ما يَدْعُوكَ بِهِ وُلاةُ امْرِكَ ، الْمَاْمُونُونَ عَلى سِرِّكَ ، الْمُسْتَبْشِرُونَ بِامْرِكَ ، الْواصِفُونَ لِقُدْرَتِكَ ، الْمُعْلِنُونَ لِعَظَمَتِكَ ، اسْئَلُكَ بِما نَطَقَ فيهِمْ مِنْ مَشِيَّتِكَ ، فَجَعَلْتَهُمْ مَعادِنَ لِكَلِماتِكَ ، وَارْكاناً لِتَوْحيدِكَ وَآياتِكَ وَمَقاماتِكَ الَّتى لاتَعْطيلَ لَها في كُلِّ مَكانٍ ، يَعْرِفُكَ بِها مَنْ عَرَفَكَ ، لا فَرْقَ بَيْنَكَ وَبَيْنَها الَّا انَّهُمْ عِبادُكَ وَخَلْقُكَ ، فَتْقُها وَرَتْقُها بِيَدِكَ ، بَدْؤُها مِنْكَ وَعَوْدُها الَيْكَ ، اعْضادٌ واشْهادٌ ومُناةٌ واذْوادٌ ، وَحَفَظَةٌ وَرُوَّادٌ ، فَبِهِمْ مَلَأْتَ سَمآئَكَ وَارْضَكَ ، حَتّى ظَهَرَ انْ لا الهَ إلَّاانْتَ ، فَبِذلِكَ اسْئَلُكَ ، وَبِمَواقِعِ الْعِزِّ مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَبِمَقاماتِكَ وَعَلاماتِكَ ، انْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وانْ تَزيدَنى ايماناً وَتَثْبيتاً ، ياباطِناً في ظُهُورِهِ ، وَظاهراً في بُطُونِهِ وَمَكْنُونِهِ ، يا مُفَرِّقاً بَيْنَ النُّورِ وَالدَّيْجُورِ ، يا مَوْصُوفاً بِغَيْرِ كُنْهٍ ، وَمَعْرُوفاً بِغَيْرِ شِبْهٍ ، حآدَّ كُلِّ مَحْدُودٍ ، وَشاهِدَ كُلِّ مَشْهُودٍ ، وَمُوجِدَ كُلِّ مَوْجُودٍ ، وَمُحْصِىَ كُلِّ مَعْدُودٍ ، وَفاقِدَ كُلِّ مَفْقُودٍ ، لَيْسَ دُونَكَ مِنْ مَعْبُودٍ ، اهْلَ الْكِبْرِيآءِ وَالْجُودِ ، يا مَنْ لا يُكَيَّفُ بِكَيْفٍ ، وَلا يُؤَيَّنُ بِايْنٍ ، يا مُحْتَجِباً عَنْ كُلِّ عَيْنٍ ، يا دَيْمُومُ يا قَيُّومُ ، وَعالِمَ كُلِّ مَعْلُومٍ ، صَلِّ عَلى عِبادِكَ الْمُنْتَجَبينَ ، وَبَشَرِكَ الْمُحْتَجِبينَ ، وَمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ ، وَبُهَمِ الصَّآفّينَ الْحآفّينَ ، وَبارِكْ لَنا في شَهْرِنا هذَا الْمُرَجَّبِ الْمُكَرَّمِ ، وَما بَعْدَهُ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ ، وَاسْبِغْ عَلَيْنا فيهِ النِّعَمَ ، وَاجْزِلْ لَنا فيهِ الْقِسَمَ ، وَابْرِرْ لَنا فيهِ الْقَسَمَ ، بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ ، الَّذى وَضَعْتَهُ عَلَى النَّهارِ فَاضآءَ ، وَعَلَى اللَّيْلِ فَاظْلَمَ ، وَاغْفِرْ لَنا ما تَعْلَمُ مِنَّا وَلا نَعْلَمُ ، وَاعْصِمْنا مِنَالذُّنُوبِ خَيْرَ الْعِصَمِ ، وَاكْفِنا كَوافِىَ قَدَرِكَ ، وَامْنُنْ عَلَيْنا بِحُسْنِ نَظَرِكَ ، وَلا تَكِلْنا إلى غَيْرِكَ ، وَلا تَمْنَعْنا مِنْ خَيْرِكَ ، وَبارِكْ لَنا فيما كَتَبْتَهُ لَنا مِنْ اعْمارِنا ، وَاصْلِحْ لَنا خَبيئَةَ اسْرارِنا ، واعْطِنا مِنْكَ
المفاتيح الجديدة — صفحة 422
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٢٢